بمناسبة الأحكام بتاعة النهاردة بعيد نشر البوست اللي كتبته يوم 23 يونيو 2013.. يعني في عز التحضير ل 30يونيو العظيم.. ورغم ان كتير من الأصدقاء نبهوني وقتها لضرورة التمييز بين اقتحام الجماهير للأقسام كفعل ثوري وبين التخطيط لاقتحام السجون بمشاركة قوى خارجية زي حماس وحزب الله والذي أتفق معه.. الا اني لازلت مفتنعا بجوهر الفكرة التي دافعت عنها.. وهي ان الاخوان يحاكمون بمنطق الثورة المضادة لا بمنطق الثورة.. ولو حوكموا بمنطق الثورة ربما نال بعض قياداتهم أحكام لا تقل قسوة.. ويكفي جرائمهم في الاتحادية والمقطم والاعتداء على الكنائس وغيرها كثير..
اللي عايز أضيفه النهاردة ان تخوفي من دعوات الانتقام من الاخوان وعودتهم للسجون وتعليق المشانق ليهم بيتحقق بشكل أسوأ كثيرا مما كان يمكن أن تصل اليه أكثر كوابيسي سوادا..
أنا لا أعفي الاخوان من المسئولية عن التصعيد الجنوني في المواجهات الجارية واللي بتودي البلد كلها في طريق مسدود من الانتقام والانتقام المضاد.. لكن كمان لازم أقول ان أداء السلطة الحالية منذ 14 أغسطس 2013 المشئوم هو الأكثر اجراما وجنونا في تاريخنا الحديث كله..
الانجليز بعد احتلال مصر 1882 ضغطوا على الخديو توفيق لتخفيف الأحكام على عرابي وقادة الثورة من الاعدام للنفي.. وأجبروه على اعلان عفو عام عن 13000 ممن شاركوا في العصيان المسلح أي الثورة العرابية وقالوا ان ده ضروري لعودة الهدوء للبلد وتقليل الاحتقانات والتارات..
مع الأسف.. العقلاء القلائل في هذا البلد تم تطفيشهم أو اسكاتهم.. فلا صوت يعلو على صوت الجنون في المحروسة..
مهندس / عماد عطيه
