Wednesday, December 31, 2014

هكذا كانت اخلاق الملك سليل الملوك !



فاروق الإنسان
( قصة إنسانية وردت علي لسان الدكتور عمر حسني ابن حسين باشا حسني السكرتير الخاص ل فاروق الأول في إطار حديث متميز أجراه معه منذ سنوات قليلة السيد : عمرو أبو سيف مؤسس موقع فاروق مصر )

كان فاروق الأول فى طريقه إلى تفتيش إنشاص بســــيارة

خاصة ليست من سيارت القصر المعروفة و قد ركب سائقه

الى جواره عندما استوقفته سيـــــــــــــدة

ريفية حملت طفلها على كتفها و حملت قفة على رأسها 

ظنا منها بأنها سيارة أجرة تنقل الركاب بين بلاد الارياف .

و لما وقف الملك سألها عما تريد فأجابت المرأة المسك
ينة :

إنت رايح إنشاص يا ابنى ؟ فأجابها بالايجاب . فقالت المرأة :


توصلنى لغاية تفتيش الملك بكام ؟ فقال : عاوزة تدفعى كام

؟ أجابت المرأة : و النبى ما معايا غير تلاتة تعريفة يا ابنى .

خدهم و وصلنى . فأشار الملك للسائق أن يجلس فى

المقعد الخلفى و قال لها : ادخلى يا ست . فقالت المرأة :

طيب خد العيل منى لما أحط القفة . فأخذ الملك الطفل منها

و حمله بين يديه ثم جلست المرأة إلى جواره و انطلقت

السيارة فى طريقها لإنشاص و فى الطريق فهم الملك من

المرأة أنها تقصد تفتيش إنشاص لترجو ناظر التفتيش أن

يؤجل لها بيع جاموسة محجوز عليها من التفتيش لتأخرها

فى دفع إيجار الفدان الذى تؤجره و تعطيه جنيها على

الحساب لحين سداد الباقى فأخذت الشفقة الملك و قال لها

: اسمعى . خدى الورقة دى و إديها للناظر وهو يسيب لك

الفلوس المتأخرة كلها . و كتب أمرا على ورقة بيضاء مهرها

بتوقيعه و أعطاها للمرأة المسكينة التى لم تكن تعرف

شخصيته و التى ترددت فى أخذ الورقة و قالت : يا ما يا

سيدى جبت له وسايط، هو ده بيقبل رجا حد ؟ وفر يا ابنى

على نفسك الورقة و بلاش كسوف . فأصر على إعطائها

الورقة و أخرج ورقة من فئة العشرة جنيهات وأعطاها لها

قائلا: اتفضلي العشرة جنيه دول ادفعى منها الايجار و إدى

الناظر الورقة . فبهتت المرأة و قالت : و لما انت يا ابنى غنى

كده ليه بتشتغل سواق أومال ؟ أجابها الملك على الفور :

القسمة كده . و أنزل الملك المرأة قبل التفتيش دون أن

تدرى شيئا عن شخصيته إلاعندما أعطت الورقة لناظر

التفتيش و قصت عليه الحكاية فعرفعها بجميل فاروق الأول

وعندها انطلق قلبها قبل لسانها بالدعاء للملك .
moustafa gala