Thursday, October 29, 2015

كفاح إمرأه تركت بصمه ايجابيه في تاريخ البشريه

عبد صموئيل فارس


أنا لا أرى أبدا ما تم إنجازه، بل أرى ما لم يتم إنجازه بعد.
ماري كوري

ولدت "ماري سكوودوفسكا – كوري" في نوفمبر عام 1867 بدولة بولندا، وهي أول من حصل على جائزتي نوبل في التاريخ وأول امرأة تعمل كأستاذة في جامعة باريس.

فقدت ماري والدتها وهي لا تزال في العاشرة من عمرها، وعاشت مع أختيها وأبيها وتميزت بذكائها الواضح وكان أبيها معلمًا بأحد المعاهد، كما تعلمت القراءة والكتابة فقط بمشاهدة أختيها تتعلمان، وعلى الرغم من ضيق ذات اليد إلا أن الأب أراد لفتياته العلم بأفضل صوره، فبعث بأختها إلى باريس لدراسة الطب وعملت هي معلمة لأطفال أسرة ثرية في الريف لمدة ثلاث سنوات لتساعد في التكاليف.

بعد انتهاء عقدها مع تلك الأسرة، بدأت تدريبها العلمي بمعمل متحف الصناعة والزراعة بالقرب من وارسو، وبعد ذلك قررت السفر إلى باريس وهي بعمر الرابعة والعشرين، ثم ذهبت رأسًا إلى "جامعة السوربون"، وأثناء وجودها في "السوربون" كانت ماري تدرس بالنهار وتعمل بالليل حتى حصلت في 1893 على درجتها العلمية في الفيزياء وبدأت العمل في معمل صناعي لدى "ليبمان" (Lippman)، كما استمرت أيضًا بالدراسة في السوربون وحصلت في عام 1894 على درجة علمية في الرياضيات.

وفي عام 1894 قابلت أيضًا زوجها المستقبلي "بيير كوري" حيث كان معلمًا لمدرسة الفيزياء والكيمياء بباريس (ESPCI) وجذبهما معًا الاهتمام بالخواص المغناطيسية للمواد، وبعد ذلك بعام تقريبًا تزوجت ماري "بيير كوري".

في 1896 وبعد اكتشاف "هنري بيكوريل" للخاصية الإشعاعية لليورانيوم، اختارت ماري البحث في أشعة اليورانيوم كمجال بحث لرسالة الدكتوراه الخاصة بها، وبعد 15 عام اخترع زوجها وأخيه المقياس الكهربي (electrometer) والذي اكتشفت هي بواسطته أن أشعة اليورانيوم تجعل من الهواء حول العينة موصلاً للكهرباء، وأثبتت ماري أن الإشعاع لم يكن نتيجة لتفاعل كيميائي ولكنه نابع من الذرة بذاتها.

وفي أثناء بحثها اكتشفت وجود معدنين من اليورانيوم أحدهما أكثر إشعاعًا من اليورانيوم ذاته بأربع أضعاف والآخر بضعفين، وقامت بنشر اكتشافها في اليوم التالي أسوة بما فعله "بيكوريل"، والذي أنقذه من أن يذهب فضل اكتشاف الخاصية الإشعاعية ل "تومبسون" بدلاً منه، كما أسفر بحثها عن مواد مشعة أخرى بجانب اليورانيوم اكتشفت مدام كوري عنصر "الثوريوم" الإشعاعي أيضًا.

ولكن كشفها للثوريوم جاء متأخرًا بشهرين عن "جيرهارد شميدت" الذي أعلن عن نفس الكشف في برلين، وفي يوليو 1898 أعلن الزوجان كوري في ورقة بحثية مشتركة عن وجود عنصر أسموه "بولونيوم" (polonium) تكريمًا لبلد ماري الأم بولندا ثم في ديسمبر 1898 أعلنوا عن وجود عنصر آخر أسموه الراديوم (Radium) لنشاطه الإشعاعي الشديد.

وعمل الزوجان كوري على فصل عنصر "الراديوم"، واستطاعوا في 1902 عزل جزء من عشرة من الجرام من "كلوريد الراديوم" وبحلول 1910 استطاعت ماري كوري بدون زوجها الذي قتل في حادثة طريق عام 1906 أن تعزل معدن "الراديوم" الخالص.

في أبريل 1906م، مات بيير في حادث مأساوى تحت عجلات سيارة، ولم تستطع ماري أن تصدق الخبر، تساءلت في ذهول: "هل مات بيير إلى الأبد؟". كانت صدمة عنيفة، عاشت بعدها أوقاتا صعبة، ووحدة موحشة، لم تكن الزهور وكلمات العزاء لتخفف عنها، كانت تتجول في الشوارع غير مكترثة بمن حولها، وعرضت الحكومة عليها معاشا باعتبارها أرملة بيير، لكنها رفضت قائلة "أنا في الثامنة والثلاثين وأستطيع العمل".

اعترف العالم بأسره بها، ومنحتها عدة جامعات الدكتوراه الفخرية، لكن الحياة لا تخلو من منغصات، فحدثت أزمة رافقت ترشيحها لعضوية الأكاديمية الفرنسية للعلوم، كما شنت عليها الصحافة الصفراء حملات تشويه شخصية، اتهمتها بأنها عاهرة، ويهودية، وأنها ليست أكثر من لص سرق أبحاث بيير، وقذفت نوافذ بيتها بالحجارة!

وماري كوري هي الأولى في العالم التي تحصل على جائزتي نوبل حيث حصلت على الأولى في 1903 في الفيزياء بالمشاركة مع زوجها "بيير كوري" و"هنري بيكوريل"، لفضلهم وبحوثهم في ظاهرة الإشعاع، وكانت بذلك هي أول امرأة تحصل على جائزة نوبل.

وبعد ثمان سنوات في عام 1911 حصلت على الجائزة الثانية في الكيمياء، اعترافًاً بفضلها في تقدم الكيمياء باكتشاف عناصر "الراديوم" و "البولونيوم" وعزل "الراديوم" ودراسة طبيعته، كما أن ماري كوري هي أحدى اثنين في العالم حصلوا على جائزتي نوبل في مجالين مختلفين.

توفيت ماري كوري في 4 يوليو عام 1934 في شرق فرنسا، متأثرة بمرضها بنوع من فقر الدم (aplastic anemia) بسبب طول فترات تعرضها للإشعاع حيث لم تكن الآثار الضارة للإشعاع معروفة في ذلك الوقت.

تم تكريم ماري كوري في العديد من البلدان والدول اعترافًا بفضلها على الإنسانية باكتشافها للإشعاع الذي يتسبب في إنقاذ حياة الكثيرين ولكنه تسبب في مقتلها في النهاية.

رغم انهماكها في عالم الجدية والبحث ورغم شهرتها التي بلغت عنان السماء آنذاك إلا أنها لم تنس دورها كربة بيت، وزوجة، والأكثر من هذا كأم أنجبت وربّت "أيرين جوليو" التي حازت بدورها على جائزة نوبل للكيمياء عام 1935.

عند وفاتها قال عنها إلبرت إينشتاين: "ماري كوري من بين كل مشاهير العالم هي التي لم تدنس شهرتها"

Wednesday, October 28, 2015

حياة توماس الفا اديسون صاحب الالف اختراع

عبد صموئيل فارس


“كل شخص يفكر في تغيير العالم .. ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه!”..
كانت هذه الكلمات أحد مقولات العالم الكبير توماس إديسون فسنري شخصاً حاربته كل الظروف فحولها إلى درجات صعد عليها إلى سُلم المجد!

ولد إديسون في مدينة ميلان بأوهايو في الولايات الأميريكية عام 1847، ولقب إديسون بالعالم صاحب الألف اختراع لأنه وحده سجّل أكثر من 1090 براءة اختراع!!

الغريب في الأمر أن هذا العبقري ذو الألف فكرة وفكرة كان يعاني من ضعف السمع فلم يستكمل تعليمه لأن مستواه التعليمي كان ضعيفاً، ولكن في الوقت الذي رفضته المدرسة احتوته أمه بالحب والحنان فأخذت تعلمه القراءة والكتابة والعلوم، وعندما بلغ 11 عاماً كان قد درس تاريخ العالم نيوتن والتاريخ الأمريكي وروايات شكسبير وغيرها.

وفي ذات الوقت توجه إديسون لبيع الصحف في محطات السكك الحديدية، ثم عمل موظفاً لإرسال البرقيات في محطة السكك الحديدية ومن هنا ساعد هذا العمل إديسون على اختراع أول آلة تليغراف

وليس هذا فقط بل اخترع أيضاً آلة تسجيل الأصوات وكانت لهذه الآلة قصة غريبة، فعندما أخبر إديسون مساعديه أنه ينوي اختراع آلة تتكلم سخروا منه وخصوصاً مساعده كروسي، ولكن بعد 30 ساعة من العمل المتواصل فاجأ إديسون العالم كله باختراع أول آلة تسجل الأصوات ثم ترددها وكان هذا غريباً على العالم لدرجة أنهم أطلقوا على توماس إديسون اسم “الساحر”!!

يعتبر إديسون أول من فكر في اختراع جهاز ينقل الكلام عبر الأسلاك (التليفون) رغم أن العالم “بيل” سبقه في اختراع أول هاتف، لكن هاتف بيل كان لا ينقل الأصوات إلا من غرفة إلى غرفة فتجاوز اختراع إديسون الغرفة إلى العالم بأسره!، حتى جاء العام 1879 حين اخترع إديسون الهاتف الكهربي فكان هذا العام بدايةً لتغيير العالم.

ولم يمضي الكثير حتى اخترع إديسون الاختراع الذي سبب شهرته حتى الآن وهو “المصباح الكهربي”.

بدأت قصة اختراع المصباح الكهربائي مع إديسون حين مرضت والدته مرضاً شديداً، فقرر الطبيب أن يجري لها عملية جراحية فورية ولكن.. هناك مشكلة لأن الوقت كان ليلاً ولا يوجد ضوء كافي ليرى الطبيب ما يفعل في هذه العملية الدقيقة، لذا اضطر للانتظار حتى شروق الشمس لكي يجري العملية!!

ومن هنا كانت البداية لاختراع المصباح الكهربي، فأخذ إديسون يستمر في محاولاته وإصراره على اختراع المصباح الكهربي لدرجة أنه خاض أكثر من 99 تجربة فاشلة وفي كل مرة عندما تفشل تجربة كان يقول “هذا عظيم .. لقد أثبتنا أن هذه أيضاً وسيلة غير ناجحة للوصول للاختراع الذي أحلم به”، فكان لا يطلق عليها تجارب فاشلة بل تجارب لم تنجح!، وعلى الرغم من عدم نجاحه في عدد كبير جداً من المرات إلا أن ذلك لم يدفعه لليأس بل استمر في المحاولة، وفعلاً في عام 1879 أنار مصباح إديسون لتشع الوجوه بهجةً بهذا الاختراع العظيم، واستمرت الزجاجة مضيئة 45 ساعة وقال إديسون لمساعديه طالما أنها ظلت موقدة هذه المدة فبإمكاني إضاءتها لمئة ساعة!

وانتشر النبأ بالصحف أن الساحر إديسون حقق المعجزة والناس ما بين مكذب ومصدق، إلى أن جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنة الجديدة عام 1879، واستمر حتى فجر اليوم الأول من عام 1880
لإديسون أيضاً اخترعات كثيرة لكنها كانت أقل قيمة من المصباح الكهربي، فاخترع إديسون نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات لمساعدة الولايات المتحدة الامريكية في الحرب العالمية الأولى، واخترع توماس أيضاً آلة تصوير السينما وآلة الطباعة وجهاز قياس الكهرباء وطريقة لتكبير المطاط والكثير من الاختراعات الأخرى.


في عام 1880 حصل أديسون علي براءة اختراع نظام توزيع الكهرباء وهو عامل أساسي للأستفادة من المصباح الكهربائي و17 ديسمبر 1880 اسس أديسون شركة ( أديسون ) للإضاءة وأنشئت هذه الشركة في عام 1882 ، وتعتبر أول محطة كهربائية مملوكة من قبل مستثمر في نيويرك وفي 4 ديسمبر 1882 شغل أديسون محطة توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بنظامه لتوزيع الكهرباء والتي وفرت 11 فولت تيار مستمر ، وفي يناير 1882 قام أديسون بتشغيل أول محطة لتوليد الطاقة البخارية في جسر هوليود بالندن الذي كان يعمل بالتيار المستمر لتوصيل الكهرباء للمصابيح في الشوارع والمساكن الخاصة على مسافة صغيرة من الحطة ، وفي 19 يناير بدأ استخدام أول نظام موحد للإضاءة الكهربائية في مدينة روزيل ونيوجرسي في نيويرك .

وفاته :
توفي توماس إديسون من مضاعفات مرض السكري في 18 أكتوبر 1931 في منزله في حديقة لويلين في ويست أورنج ، نيو جيرسي ، وهو المنزل الذي اشتراه سنة 1886 كهدية زفاف لمينا، وتم دفنه خلف المنزل. توفيت مينا في عام 1947


ولكن كيف أصبح إديسون عظيماً؟!
اتفق جميع العظماء بأن كثرة القراءة والمعرفة وعدم الاهتمام بالمال هي من تخلق العلماء والمفكرين، فيقول إديسون عن المال “ليس المال إلا وسيلة لا غاية” لذلك كان إديسون ينفق المال في شراء آلات جديدة ومحاولة شراء معمل أكبر لكي يتسع لاخترعاته، فكان قد وصل لدرجة أنه يخترع اختراعاً جديداً كل وعند بلوغه 23 سنة فقط كان قد سجل باسمه 122 اختراعاً!

وفي النهاية أترككم مع بعض مقولات المخترع العظيم توماس إديسون:

– أنا لم افعل أي شيء صدفة ولم أخترع أي من اختراعاتى بالصدفة بل بالعمل الشاق.

– إذا فعلنا كل الاشياء التي نحن قادرون عليها لأذهلنا انفسنا.

– ليس معنى ان شيئا ما لم يعمل كما تريد منه أنه بلا فائدة.

– النجاح 1% موهبة و 99% جهد.

– أنا لم افشل بل وجدت 10 آلاف طريقة للنجاح.

– نحن لا نعرف واحد بالمليون من أي شيء.

– الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء.

– لكي تخترع انت بحاجة إلى مخيلة جيدة وكومة خردة.

– اكتشفت 1000000 طريقة لا تؤدي لاختراع البطارية وحاولت 99 مرة لصناعة المصباح الكهربائي.
مراجع
عن قصة العالم الذي اضاء العالم
http://www.ibda3world.com/%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A5%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%88%D9%86-thomas-edison/
من هو مخترع الكهرباء
http://www.almrsal.com/post/207180
حياة توماس الفا اديسون ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3_%D8%A5%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%88%D9%86

الأمير ويليام (نيابة عن الملكة إليزابيث الثانية) يقلد النوبية د . هنية مرسي فضل وسام الامبراطورية البريطانيه .




ﻣُﻨﺤﺖ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟنوبيـة ﺩ. ﻫﻨﻴﺔ ﻣﺮﺳﻲ ﻓﻀﻞ، صباح اليوم الثلاثاء بقصر باكنغهام .. منحت ﻭﺳﺎﻡ " ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ" ﻭﻫﻮ ﻭﺳﺎﻡ ﺭﻓﻴﻊ، ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻟﺠﻬﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺸﺎﺋﻬﺎ ﻣﺮﻛﺰﺍً ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻳُﻌﻨﻰ
ﺑﺘﺸﺨﻴﺺ ﻭﻋﻼﺝ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺩ . ﺑﻴﺘﺮ ﺗﻴﺒﺮ، " ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺳﺎﻡ ﺧﺎﺹ
ﺟﺪﺍً ﻭﺟﺎﺀ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻟﻠﺠﻬﺪ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﻨﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺬﻟﺘﻪ ﺩ . ﻫﻨﻴﺔ
ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺻﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻋﺎﻝ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ."
ﻭﻋﺪّ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺃﻗﺎﻣﻪ ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ، ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻑ ﻧﻴﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻠﻮﺳﺎﻡ، ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻫﻨﻴﺔ ﻛﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺋﻲ
ﻗﻀﻴﻦ ﻭﻗﺘﺎً ﻃﻮﻳﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
" ﻭﻫﻲ ﺗﺠﺴﺪ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺑﻠﺪﻳﻨﺎ."
ﻭﺃﺳﺴﺖ ﺩ . ﻫﻨﻴﺔ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻟﻠﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010ﻡ،
ﻛﺄﻭﻝ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺗﺸﺨﻴﺺ ﻭﻋﻼﺝ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ،
ﺑﺪﺃﺕ ﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﺄﺳﻴﺲ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺧﻴﺮﻱ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ .
ﻭﺃﻋﺮﺑﺖ ﻋﻨﺪ ﺇﺧﻄﺎﺭﻫﺎ ﺑﻨﻴﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﻡ ﻋﻦ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ "ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮﻑ ﻭﺍﻻﻋﺘﺰﺍﺯ ﻟﺘﺴﻠﻤﻲ ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻭﻝ ﻭﺃﻋﻈﻢ
ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻋﻠﻨﻲ ﺃﻧﺎﻟﻪ" ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ " ﻟﻮﻻ ﺻﻼﺑﺔ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﻣﻤﻜﻨﺎً ."
ﻭﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻣﺮﻛﺰﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻤﺮﺿﻰ ﺳﺮﻃﺎﻥ
ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻫﻨﻴﺔ ﻓﻀﻞ، ﻭﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﻨﺎﺀ ﻫﺸﺎﻡ
ﻭﻫﺪﻳﻞ ."ﻭﻳﻌﺪ ﻭﺳﺎﻡ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﺣﺘﻔﺎﺀً ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ،
ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ، ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ
ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﻢ ﺇﻧﺸﺎﺅﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﺟﻮﺭﺝ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1917ﻡ.

رينيه ديكارت أبو الفلسفه الحديثه

عبد صموئيل فارس

ولد ديكارت (René Descartes) سنة 1596 في بلدة "لاهى" من بلدان مقاطعة "الثورين" قرب نهر "الكروز" بفرنسا. وينتسب ديكارت إلى أسرة من صغار الأشراف الفرنسيين، كان أبوه مستشارا ببرلمان "بريتاني"، أما أمه فماتت بعد مولده بثلاثة عشر شهرا.
تلقى ديكارت علومه الأولى في مدرسة "لافليش" إحدى مدارس اليسوعيين، فبقي يتعلم بها ثماني سنوات، تعلم فيها العلوم والفلسفة، وقضى السنوات الخمس الأولى في دراسة اللغات القديمة، والثلاثة الأخيرة في دراسة المنطق والأخلاق والرياضيات والطبيعيات والميتافيزيقيا.

قصد ديكارت هولندا ليتعلم صنعة الحرب على يد اشهر جندي في أوروبا موريس دوناسو وكان قد سبق ديكارت إلى البلاد الهولندية كثيرون من أشراف الفرنسيين، أرادوا مثله ان يخدموا تحت إمرة ذلك الجندي العظيم الذي حقق الكثير من الانتصارات. توجه ديكارت بعد ذلك إلى "بريدا" في هولندا فلقي هناك طبيبا مثقفا ذا علم واسع بالرياضة والطبيعة اسمه اسحق بيكمان فصادقه.

وفي ليلة 10 نوفمبر سنة 1619 تم الاكتشاف الديكارتي العظيم والذي يذهب الفيلسوف فيه إلى ان مجموع العلوم واحدة مؤتلفة في الحكمة، أي في المعرفة التي نستقيها من أنفسنا.

غادر ديكارت بلدة نويبرج على نهر الدانوب حيث تم هذا الاكتشاف وقضى السنوات التسع التالية متنقلا في البلاد، متفرجا على مسرح الدنيا. وفي سنة 1628/ 1629 كتب رسالة صغيرة في الميتافيزيقيا موضوعها "وجود الله ووجود الروح" والقصد منها ان تبسط شيئا من قواعد الطبيعيات الديكارتية. وهذا يدلنا على ان ديكارت كان يشتغل منذ سنة 1629 بتحرير كتاب "التأملات الفلسفية" الذي لم يظهر إلا في عام 1641. نشر في عام 1637 ثلاث رسائل هي "البصريات" "والآثار العلوية" و"الهندسة" وصدرها جميعها بمقدمة هي "المقال في المنهج"، حاول ان يبين فيه انه استعمل منهجا آخر غير المنهج الشائع وان هذا المنهج ليس أسوأها ولا أقبحها. ونشر ديكارت في سنة 1641 كتاب "تأملات في الفلسفة الأولى" باللغة اللاتينية وفيه يبرهن على وجود الله وخلود الروح. ولقد كانت آخر مؤلفات الفيلسوف "رسالة في أهواء النفس" نشرت عام 1649.

سافر إلى السويد بدعوة من الملكة كرستين ليلقنها بنفسه فلسفته ولم يكن الجو هناك يلائم صحته. وكانت الملكة هناك قد حددت الساعة الخامسة صباحا وقتا للتحدث معه في الفلسفة وكانت تلك الساعة المبكرة شاقة جدا على الفيلسوف، فأصيب بالتهاب رئوي وتوفي صباح 11 شباط من عام 1650.
يعارض ديكارت الكثير من أفكا أسلافه ، ففي مقدمة عمله – عاطفة الروح – يذهب بعيدا للتأكيد أنه سيكتب في هذا الموضوع حتى لو لم يكن أحد سبقه لطرحه ، بالرغم من هذا فإن العديد من الأفكار توجد بذورها في الأرسطية المتأخرة و الرواقية في القرن السادس عشر أو في فكر أوغستين .

و يعارض ديكارت هذه المدرسة في نقطتين أساسيتين و هما :
أولا يرفض تقسيم الأجسام الطبيعية إلى مادة و صورة كما تفعل معظم الفلسفات اليونانية
ثانيا ير فض الغايات و الاهداف ، سواء كانت غاية ذات طبيعة إنسانية او إلهية لتفسير الظواهر .
اما في الإلهيات فهو يدافع عن الحرية المطلقة لفعل الله أثناء الخلق .

و لقد أسهم ديكارت في الشك المنهجي حيث استهدف في شكه الوصول إلى اليقين و أسباب الشك لديه أنه يلزم أن نضع موضع الشك جميع الأشياء بقدر الإمكان ، و يبرر الشك أنه تلقى الكثير من الآراء الباطلة و حسبها صحيحة فكل مل بناه منذ ذلك الحين من مبادئ على هذا القدر من قلة الوثوق لا يكون إلا مشكوكا فيها إذن يلزم أن نقيم شيئا متينا في العلوم أن نبدأ بكل شيء من جديد و أن نوجه النظر إلى الأسس التي يقوم عليها البناء ، مثال المعطيات الخاصة للحواس ، فالحواس تخدعنا احيانا و الأفضل الا نثق ها أما الأشياء العامة كالعيون و الرؤوس و الأيدي التي يمكن ان تتألف منها الخيالات يمكن ان تكون هي نفسها خيالية محضة

يعد رينييه ديكارت واحدا من أهم الفلاسفة الغربيين في القرون القليلة الماضية . و خلال فترة حياته كان ديكارت مشهورا كفيزيائي و فيزيولوجي ورياضي ولكن الجانب الفلسفي كان هوالجانب الأكثر ظهورا لديه فهو كثيرا ما يقرأ له فيه إلى اليوم فقد حاول اعادة الفلسفه في اتجاه جديد,مثلا: فلسفته رفضت قبول مدرسةارسطو والتقاليد التي سادت الفكر الفلسفي طوال فترة العصور الوسطى.و قد حاولت الاندماج الكامل مع الفلسفه والعلوم "الجديدة" . و قد عمل ديكارت كذلك لتغيير العلاقة بين الفلسفه واللاهوت.هذه التوجهات الجديدة أدت إلى تقدم فلسفة ديكارت لتكون ثوريه الشكل.
ومن أفكار ديكارت الفلسفية الاكثر انتشارا هي منهجه في الشك ، "أنا أشك إذن فأنا موجود." هذه يشمل جانبا اساسيا من طريقة ديكارت الفلسفية . كما ذكرنا للتو فقدرفض قبول سلطة الفلاسفه السابقين ، بل رفض كذلك قبول شروحات من عندهم إيمان بها,ففي البحث عن اساس فلسفة ما فمن الممكن أن ترفض بعض الأشياء,إلى أن تحل الثقة بوضوح وجلاء يتضح بما لا يدع مجالا للشك. وبهذه الطريقة يرمي ديكارت القشور بعيدا وهي المعتقدات والآراء التي كدرت رؤيته للحقيقة.

المهمة التالية هي اعادة تشكيل معرفتنا قطعة قطعة ،هذا في اي مرحلة يمكن للشك فيهاأن يساورنا، ويثبت ديكارت هناانه هو نفسه شئ مختلف عن تفكيره, فالتفكير (العقل) يختلف تماما عن جسده. ويتبنى ديكارت منهج الشك في أمور أخرى مثل وجود إله ووجود وطبيعه والعالم الخارجي وهلم جرا. والمهم في هذا لديكارت أنه يبين أولا ان الوصول للمعرفة أمر ممكن ، (وبالتالي فان المتشككين على خطأ) ، وثانيا وهو الوجه الأخص بالناحية الرياضية هو أن أساس المعرفه العلميه للعالم المادي ممكن.

ديكارت كان عالما مؤثرا ،رغم دراسته في الفيزياء وغيرها من العلوم الطبيعيه غير أن تأثيره فيها كان اقل بكثير مما هو في الناحية الرياضية والفلسفيه. طوال القرون السابع والثامن عشر كان شبح ديكارت الفلسفي دائما حاضرا. فمثلا كان لوك ، هيوم ،يبنيز مضطرون الى التشابك الفلسفي الفكري مع هذا العملاق.لهذه الاسباب ، ديكارت غالبا ماكان يسمى "أبو الفلسفه الحديثة".

وتوفي رينيه ديكارت في الحادي عشر من شهر فبراير من عام 1650 في مدينة ستوكهولم في السويد حيث كان قد تمت دعوته إلى هناك ليقوم بالتدريس للملكة كريستينا؛ ملكة السويد. ويقال أن السبب وراء وفاة ديكارت كان هو إصابته بمرض الالتهاب الرئوي - فقد اعتاد أن يعمل في فراشه حتى وقت الظهيرة وقد يكون طلب الملكة كريستينا منه أن يقوم بالتدريس لها في الصباح قد أحدث أثرًا ضارًا على صحته (فمن الممكن أن يكون عدم حصوله على قسطِ كافِ من النوم قد قام بتعريض جهازه المناعي لضرر بالغ). ويعتقد آخرون أن ديكارت قد يكون أصيب بهذا المرض بسبب رعايته للسفير الفرنسي - ديجيون إيه نابليون - الذي كان مريضًا بهذا المرض، وذلك حتى تماثل السفير للشفاء.

وفي عام 1663، وضع البابا كتب ديكارت ضمن قائمة الكتب المحظورة.
ولأن ديكارت كان ينتمي للمذهب الروماني الكاثوليكي في دولة يعتنق سكانها المذهب البروتستانتي، فقد تم دفنه بعد وفاته في مقبرة تم إنشاؤها لدفن من لم يمروا بطقوس المعمودية في طفولتهم، وذلك في المقبرة المعروفة باسم Adolf Fredrikskyrkan في ستوكهولم. وفي وقت لاحق، تم نقل رفاته إلى فرنسا حيث دفن في كنيسة [[Sainte-Geneviève-du-Mont (القديس الذي يرعى باريس وفقًا للتقاليد الكاثوليكية الرومانية والأرثوذكسية الشرقية)، وهو أيضًا اسم الكنيسة المدفون فيها رينيه ديكارت|Sainte-Geneviève-du-Mont]] في باريس. ومع ذلك، فقد ظل النصب التذكاري - الذي تمت إقامته لتخليد ذكراه في القرن الثامن عشر - في الكنيسة السويدية..

اقوال وحكم ديكارت
”يجب لكي نطور العقل أن نتعلم أقل مما نتأمل.“
”أصاب بالذهول عندما أتأمل في ضعف عقلي وكم يميل إلى الخطأ.“
”ليس كافيا أن تمتلك عقلا جيدا، فالمهم أن تستخدمه جيدا.“
”كلما أساء لي أحد أحاول أن أرفع روحي عاليا بحيث لا تستطيع الإساءة الوصول إليها.“
”الشك أساس الحكمة.“
”إذا أردت أن تكون باحثا مخلصا عن الحقيقة، فمن الضروري أن تشك في كل شيء لأقصى درجة ممكنة على الأقل مرة واحدة في حياتك.“
”أعظم العقليات قادرة على أعظم الرذائل مثل قدرتها على أعظم الفضائل.“
”الحواس تخدع من آن لآخر، ومن الحكمة ألا تثق تماما فيما خدعك ولو مرة واحدة.“
”يكون حكم الدولة أفضل إن كان عندها القليل من القوانين، وهذه القوانين مرعية بصرامة.“
”عليك لكي تعرف ما يفكر فيه الناس حقاً أن تنتبه إلى ما يفعلونه، لا ما يقولونه.“

مراجع
ديكارت ابو الفلسفه الحديثه
http://www.lebarmy.gov.lb/ar/news/?25#.Vi9s3rcrLIU
حياة رينيه ديكارت ويكي
https://ar.wikiquote.org/wiki/%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%87_%D8%AF%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AA
اقوال ومأثر ديكارت
http://www.hekams.com/?tag=%D8%A7%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%AF%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AA
ديكارت ويكيبديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%87_%D8%AF%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AA
رينيه ديكارت - المعرفة
www.marefa.org/index.php

Monday, October 26, 2015

أنيس عبيد جسر العبور بين سينما الغرب والشرق


عبد صموئيل فارس

هو أحد أشهر الوجوه السينمائية برغم أنه غير ممثل ولا يعمل بالحقل الفني المصري أو العربي اللهم إلا في فيلم واحد كان سنة 1936 م وهو فيلم كله إلا كده حيث عمل مونتيراً
لكننا نرى اسمه في أفلام الكارتون المترجمة أو هوليود القديمة أو بوليوود إنه أنيس عبيد


ولد سنة 1909 وتخرج من كلية الهندسة، سافر لباريس للحصول على درجة الماجستير في الهندسة. وكان من أوائل من قاموا بطبع الترجمة على الأفلام في الأربعينات، ومن أول من قاموا بدمج الترجمة على افلام 16مم في العالم طوال 40 سنة وكان أول فيلم قام بترجمته هو فيلم روميو وجوليت.
فى مقر الجامعة قرأ إعلانا بالصدفة عن دورات تدريبية لـ “كيفية دمج الترجمة المكتوبة على شريط السينما كانت دورة تدريبية الهدف منها دعم الأفلام العلمية حيث هناك حاجة ملحة طول الوقت لكتابة المصطلحات على الشاشة، لكنه وجد فى الأمر مدخلا لعمل جديد يجمع بين هوايته السينمائية وبين نوع من البيزنس غير موجود في مصر.

خاض عبيد معركة مع صناع السينما في مصر لإقناعهم بالفكرة، ربما كان الخوف من التكلفة التى ربما لا تبق نجاحا لدى جمهور غير مهتم بأفلام الغرب.

طبق عبيد مشروعه على أكثر من فيلم قصير و قدمها فى عروض خاصة مجانية حت تأكد الصناع من احتمالات نجاحها، بحثوا عن فيلم ناجح ليبدأوا فى تطبيق التجربة عليه، فاختاروا فيلم “روميو و جوليت ” ليشهد عام 1944 عرض أول فيلم مترجم محققا ايرادات غير مسبوقة.
بعدها وعلى مدى أربعين عاما انفرد عبيد بالمهنة حتى صارت اليوم مبتذلة يستطيع أى شخص ان يقوم بها بتحميل الترجمة من على الأنترنت و لصقها ببرنامج Virtual Dub مع تحيات ” أمير الصحراء” أو ” برنس الأردن”، يرتاح الواحد كثيرا لفكرة أن عبيد رحل قبل أن يحضر هذا العبث الذى يتجلى بان تحتوى الترجمة على تنبيهات أثناء المشاهدة (انتبه هناك مشهد ساخن قادم).

أنشا معملاً لترجمة و طبع العناوين على الأفلام عام 1944 وهو أول من بدأ بطبع الترجمة على الأفلام الأجنبية في مصر عام 1934 كانت قبل ذلك تظهر الترجمة على شاشة جانبية صغيرة بجوار شاشة عرض الفيلم
قامت معامل أنيس عبيد بالقاهرة بترجمة جميع أفلام هوليود بدايةً من فيلم لص بغداد والطيب والشرس والقبيح وأصبحت معامل أنيس عبيد هي الأشهر والأوسع انتشارا في مصر والعالم العربي في مجال ترجمة الأفلام

فى العام الذى رحل فيه أنيس عبيد (1988)، كان قد اتم مهمته بنجاح فى تعريفنا على العالم

وفي أكتوبر 2012 قام وزير الثقافة السابق محمد صابر عرب بتكريم رموز الترجمة في مصر وعلي رأسهم إسم الراحل أنيس عبيد وتسلم الجائزة نجله عادل أنيس عبيد

المراجع
ملك الترجمه انيس عبيد
http://www.as4ev.net/stories/20553/
انيس عبيد السينما كوم
http://www.elcinema.com/person/pr1018586/
مالا نعرفه عن انيس عبيد ارشيف مصر
http://www.archivegypt.com/%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81/
زمن معامل انيس عبيد القدس
http://www.alquds.co.uk/?p=232301
انيس عبيد صنايعي الترجمه الاهرام
http://www.ahram.org.eg/News-print-/443926.aspx

المستقبل السياسي لسلفيو مصر

معهد واشنطن

في 17 تشرين الأول/ أكتوبر أدلي المصريون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي في عام 2013. ومن بين الأحزاب السياسية الكثيرة المدرجة على أوراق الاقتراع، كان «حزب النور» الجماعة الوحيدة ذات الانتماء الديني الواضح. ومع ذلك، فوفقاً لعدد 28 أيلول/ سبتمبر من صحيفة "الأهرام"، تحظر قواعد الانتخابات استخدام الشعارات الدينية من قبل الأحزاب السياسية. وقد جاء هذا التقييد بعد أن حظرت وزارة الأوقاف في آب/ أغسطس على خطباء المساجد التعليق على القضايا السياسية من على منابرهم.
وعلى الرغم من أن كل العيون كانت موجهة نحو «حزب النور»، إلا أن النفوذ السلفي في مصر هو أوسع بكثير وأعمق من المجال البرلماني. لذا فإن المسار المستقبلي لانخراط السلفيين في السياسة، على النقيض من جماعة «الإخوان المسلمين» التي سعت على مرّ العقود إلى اكتساب نفوذ سياسي، سيتأثر بالحد الأدنى بأداء «حزب النور» في الانتخابات.
وفي حين عبّر الإسلاميون الذين ينتهجون نهج «الإخوان المسلمين» عن طموحات اجتماعية وسياسية واضحة منذ مطلع القرن العشرين، انتقل السلفيون في أوساط علمية غير منظمة نسبياً وركزوا في خطاباتهم إلى حد كبير على الفقه والشريعة. وبدورها فإن اللغة والمنتديات السلفية، المادية والنصية، التي تم إنشاؤها منذ فترة طويلة، غالباً ما تقع خارج النطاق البرلماني. فهذه الخلفية التاريخية والخبرة المحدودة نسبياً التي يتمتع بها البرلمانيون السلفيون في الوقت الحالي، هي عوامل توحي بأن السلفيين قد يستمرون في الولاء لمسارهم خارج نطاق السياسة، وإن كان هذا الولاء محدوداً، بصرف النظر عما سيحدث مستقبلاً.
صياغة الرسائل السياسية والإعلامية
كونهم يشكلون مجموعة ملتزمة بإعادة فرض الإسلام - الذي تمت ممارسته ما بين القرنين السابع والتاسع كما يُزعم - غالباً ما يستشهد السلفيون بالطوائف والمفاهيم التي كانت شائعة في تلك الحقبة. فإذا أرادوا انتقاد توجه حالي على سبيل المثال، قد يشيرون إلى عدو ديني للطائفة السنية الناشئة من القرن الثامن. إذ أن هذا النهج يسمح للسلفيين بأن يكونوا متحفظين وأن يتجنبوا إثارة الشبهات حول التحريض الديني.
في عدد 21 آب/ أغسطس من مجلة "النبع الصافي" الأسبوعية التي تصدر عن قيادة «الدعوة السلفية»، والتي نشأ منها «حزب النور»، كتب المتحدث باسم الجماعة عبد المنعم الشحات، مقالاً بعنوان "السلفية ومناهج الإصلاح". وقد وصف في مقالته هذه شيخ الأزهر على أنه [من المذهب] "الأشعري" [في العقيدة]، أو عضواً في جماعة من أولى الجماعات الفقهية التي تعتمد على التفسير العقلاني بدلاً من القراءة الحرفية للنصوص المقدسة، وهاجم دعوة المفتي إلى "الاعتدال" واعتباره أن السلفية عبارة عن "أفكار وهابية متطرفة".
وفي العدد نفسه، كتب خالد الرحيم مقالاً حول الدلالات المختلفة لكلمة "الحزبية"، مشيراً إلى أن هذا المصطلح وارد على نطاق واسع في القرآن الكريم، بما في ذلك عنوان السورة الثالثة والثلاثين، وقد سلط الضوء على سياقات الكلمة الإيجابية والسلبية: وبشكل خاص في «حزب الله»، مقابل "حزب الشيطان". وبعد أن أورد الآراء المختلفة للعلماء السلفيين السعوديين حول الظروف المقبولة للمشاركة في الأحزاب السياسية، خلص الرحيم إلى أن كلمة "حزب" يمكن أن تستخدم في سياق غير سياسي  (أي كـ "جماعة") لوصف أي شخص يروّج لقضية إسلامية؛ وقد يُسمح لهذا الشخص بالانضمام إلى حزب سياسي والدفاع عن الإيمان فقط في الحالات التي توجد فيها أحزاب أخرى معادية للإسلام.
بالمثل، في نقاش جرى على قناة "الثورة" السلفية في 22 آب/ أغسطس، وضم محمد الصغير ومحمد عبد المقصود ووجدي غنيم، وهدف جزئياً إلى حث المشاهدين على المساهمة المالية، روّج المتحدثون للجوانب غير السياسية للقناة. من جانبه، تلاعب عبد المقصود بالألفاظ لإظهار الحاجة إلى إعادة فرض القانون والنظام في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها البلاد. وفي هذا السياق قال، "إن هذه القناة مختصة بالشريعة وليس الشرعية".
ولا يزال بعض السلفيين الآخرين يتدبرون أمرهم للإدلاء بآرائهم بشكل غير مباشر حول المسائل السياسية إما من خلال التعليق على الأحداث الإقليمية بدلاً من المحلية أو عبر إدراج مواقفهم في محاضرات حول مواضيع غير ذات صلة. فمحمد يسري إبراهيم، أمين عام "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح"، وهي مجموعة تضم سلفيين ذوي ميول سياسية مثل المقصود والصغير غرّد في 25 آب/ أغسطس على موقع "تويتر": "اللهم اقصم ظهر كل ظالم داعم للحكم النصيري الطائفي المجرم بسوريا ومزقه كل ممزق!"
بشكل مشابه ألقى جمال المراكبي، عضو" مجلس الشورى" عن «أنصار السنة المحمدية» وهي المنظمة السلفية الأقدم في البلاد، محاضرة حول المسألة الشرعية المتعلقة بما إذا كان على الإبن أن يذعن إلى والديه إذا طلبا منه تشذيب لحيته. إذ اعتبر المراكبي أنه "يجب النظر في هذه القضية بطريقة أكثر شمولية". وأوضح كذلك أن "السؤال هو لماذا يريد والداك منك تشذيب  لحيتك... فعندما يتعلق الأمر بطاعة الله أو طاعة والديك، فلا بد من طاعة الله". ومع ذلك، فبدلاً من تشجيع الأطفال صراحة على التمرد على أهلهم، أكد المراكبي أنه يتوجب على الآباء والأطفال على حد سواء أن يحذو حذو النبي محمد.
الاستنتاجات
كما تشير هذه الأمثلة الأخيرة، قد لا يكون تأثير حظر الحكومة على الوعظ السياسي في المساجد وإدراج الدين في برامج الأحزاب السياسية وحملاتها كبيراً لكبح مثل هذه التعليقات من القادة السلفيين. بالإضافة إلى ذلك، يبرز اتجاه معكوس مثير للاهتمام في أنماط إيصال الرسائل: ففي حين يبدو أن الأحزاب السياسية السلفية تقلل من شأن الإيديولوجية وتعزز من إنشاء منصة كبيرة تمثل جميع المصريين، وهذا أمر مفهوم بسبب حاجتهم لكسب الأصوات، يعمل السلفيون ذوو الميول السياسية، بمن فيهم أعضاء «الدعوة السلفية» على التأكيد على العقيدة وغيرها من جوانب أيديولوجيتهم، وذلك في جزء منه من أجل تغطية خطابهم السياسي. ونظراً لوجود مجموعة واسعة من القنوات الإعلامية المتاحة لقادة السلفية، من بينها وسائل التواصل الاجتماعي ومحطات التلفزيون والمنشورات الدورية، فلن يواجهوا الكثير من المشاكل في نشر أفكارهم، بغض النظر عن محاولات الحكومة المصرية التي يبدو أنها تعمل على الحد من هذه الأفكار.

يعقوب أوليدورت هو زميل "سوريف" في معهد واشنطن. نريد الإشارة هنا إلى أن جميع بيانات الوقائع أو الرأي أو التحاليل التي تم التعبير عنها في هذه المقالة هي آراء الكاتب فقط ولا تعكس مواقف أو وجهات النظر الرسمية للحكومة الأمريكية.

نظرة مصر السلبية تجاه كافّة اللاعبين الإقليميين - باستثناء نفسها

معهد واشنطن

مع تصاعد العنف في سوريا وفي أماكن أخرى في دول الجوار، يحتفظ الرأي العام المصري بوجهة نظر غير إيجابية للغاية تجاه قائمة كاملة من الحكومات والحركات السياسية الفاعلة في الشرق الأوسط، سواء من داخل المنطقة أو خارجها. أمّا الاستثناء الوحيد على هذه اللائحة فهو الرأي العام تجاه سياسات الحكومة المصرية نفسها التي تحصد تقييم «إيجابي جدّاً» (48 بالمائة) أو «إيجابي إلى حدّ ما» (24 بالمائة) على الأقلّ (لقراءة المزيد من التفاصيل عن الاستطلاع الذي أنتج هذه الأرقام ، راجع المقطع الأخير).
لا يزال «الإخوان المسلمون» يتمتّعون ببعض الدعم؛ أمّا الإصلاح الإسلامي فيأتي في مرتبة لاحقة
عبّرت غالبية المصريين (64 بالمائة) عن وجهة نظر معارضة لـ «الإخوان المسلمين». ولكن بالرغم من حملة حكومة السيسي الشرسة ضدّ هذه «الجماعة»، قال حوالي ثلث المصريين، بصورة غير علنية، إنّهم يتمتّعون بوجهة نظر إمّا «إيجابية جدّاً» (10 بالمائة) أو على الأقل «إيجابية إلى حدّ ما» (19 بالمائة) حيالها. وقال 5 بالمائة إنّهم لا يعرفون أو يرفضون الإجابة على السؤال. ولم تتغيّر هذه الأرقام كثيراً خلال العام الماضي.
وحول سؤال آخر ذو صلة، قال خمس المصريين فقط إنّ «تفسير الإسلام بطريقة أكثر اعتدالاً أو تسامحاً أو حداثة» يشكل «فكرة جيّدة». ويرفض ثلاثة أرباع المصريين تلك الفكرة، على الرغم من دعوات السيسي الأخيرة إلى «ثورة دينية» في الأزهر. وعلى سبيل المقارنة، ففي استطلاع آخر جرى مؤخراً، بلغت نسبة الفلسطنيين في الضفّة الغربية وقطاع غزة المؤيدة لهذه الفكرة حوالي الضعف.
يُنظر إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على أنه المشكلة الإقليمية الأكبر
حصد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أو ما يُعرف باسم «داعش»، حتّى الآن، أكثر التقديرات المعارضة: 90 بالمائة «سلبيّ جدّاً»، بالإضافة إلى 3 بالمائة «سلبيّ إلى حدّ ما». كما تصدّر «الصراع ضد تنظيم "داعش"» لائحة «الأولويّات الموصى بها لحكومتنا الآن»، مع وضع 24 بالمائة من المصريين هذا الصراع في المرتبة الأولى من الأولويات لمصر و29 بالمائة في المرتبة الثانية من الأولويّات - بتقدم بفارق كبير ليس فقط عن سوريا أو إيران أو اليمن، بل عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، وضعت نسبة كبيرة «الصراع بين الطوائف أو حركات الإسلام» في المرتبة الأولى (22 بالمائة) أو الثانية (15 بالمائة) من أولويّات السياسة الخارجية لمصر.
يعارض المصريون نظام الأسد، لكنّهم لا يريدون التدخّل
فيما يتعلّق بسوريا، عبّر المصريون عن وجهة نظر سيّئة بأغلبية كبيرة تجاه نظام الأسد: 56 بالمائة «سلبي جدّاً» و28 بالمائة ـ «سلبي إلى حدّ ما». ولكن 19 بالمائة فقط لا يريدون مساعدة المعارضة السورية على الإطلاق، ومجرد 4 بالمائة يؤيّدون تدخّلاً عسكريّاً مصرياً مباشراً باسم المعارضة. وقال نصف عدد الذين شملهم الاستطلاع إنّه يتوجب على مصر إمّا «دعم الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار والوصول إلى تسوية سياسية» (24 بالمائة) وإما «الابتعاد التامّ عن الصراع السوري» (27 بالمائة).
ومن المفاجئ أنّ أقلّية كبيرة (17 بالمائة) فضّلت «تدخّلاً عسكريّاً تركياً لتهدئة الوضع في سوريا». لكن 15 بالمائة فقط أدرجوا الأزمة السورية في طليعة أولويّات مصر من ضمن لائحة تضمّ خمسة صراعات إقليمية حالية. وكان الصراع في اليمن هو الوحيد الذي احتلّ مرتبة متدنّية بنسبة 6 بالمائة.
احتلّت السياسات الروسية مراتب متدنّية جدّاً؛ والسياسات الإيرانية مرتبة أكثر تدنّياً
قيّمت الغالبية الكبرى من المصريين، 79 بالمائة، السياسات الروسية الأخيرة في المنطقة بالسلبية. وأكّدت غالبية أكبر، 89 بالمائة، الأمر نفسه بالنسبة إلى إيران. وبفارق أكبر، توقّع الجمهور المصري تدهور العلاقات العربية الإيرانية (62 بالمائة) بدلاً من تحسّنها (11 بالمائة) خلال السنوات القليلة المقبلة. لكن مع ذلك، اختلطت وجهات النظر حول الصفقة النووية الأخيرة مع إيران: فقد أكّد 42 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع أنّها صفقة جيّدة، فيما وصفها 35 بالمائة بالسيّئة؛ في حين أنّ 24 بالمائة لم يعطوا رأيهم حول الموضوع. وقال 15 بالمائة فقط أن «الصراع بين إيران والبلدان العربية» يجب أن يتصدّر لائحة الأولويّات الإقليمية لمصر اليوم.
يُنظر إلى الولايات المتحدة وحكومات وحركات أخرى بشكل سلبي أيضاً
في الوقت نفسه، عبّر ثلاثة أرباع من المصريين أو أكثر عن وجهة نظر معارضة للولايات المتحدة وقطر و «حزب الله»، بينما حصل لاعبون إقليميون رئيسيّون آخرون على تقديرات أفضل بقليل فقط: فقد حصلت حركة «حماس» والسلطة الفلسطنية وتركيا وباكستان على نتائج سلبية في حدود الـ 60 بالمائة. وربما  ما هو مفاجئ أكثر هو حصول فرنسا والصين على نتائج مماثلة.
يعكس الاستطلاع كل أجزاء المجتمع المصري
تستند هذه النتائج على استطلاع أجرته شركة عربية تجارية رائدة في أواخر آب/أغسطس وأوائل أيلول/سبتمبر مستخدمةً تقنيّات الاحتمالية الجغرافية القياسية. وتضمن الاستطلاع مقابلات شخصية مع ضمانات صارمة بالتزام السرّية، وشمل عيّنة وطنية مؤلّفة من ألف مصري راشد مع هامش خطأ إحصائي يبلغ حوالي 3.5 بالمائة.
وخلافاً لمعظم الاستطلاعات المصرية الأخرى، تُعدّ هذه العيّنة ممثلة تمثيلاً كاملاً لمجمل السكّان المصريين الراشدين. فعلى سبيل المثال، 93 بالمائة هم مسلمون و7 بالمائة هم مسيحيون أقباط؛ ونصفهم تحت سنّ الخامسة الثلاثين؛ وثلثهم فقط قد أكمل المدرسة الثانوية. كما وُزّعت العيّنة بشكل نسبيّ في جميع أنحاء البلاد: 20 بالمائة في القاهرة الكبرى/حلوان/الجيزة/مدينة السادس من أكتوبر؛ و6 بالمائة في الإسكندرية؛ وثلاثة أرباع موزّعة على الدلتا، وصعيد مصر، ومنطقة قناة السويس، ومناطق مصرية أخرى حضرية وريفيّة.

ديفيد بولوك هو زميل كوفمان في معهد واشنطن ومدير "منتدى فكرة". وقد تم نشر هذه المقالة في الأصل من على موقع "منتدى فكرة".

امن المنيا ينجح في القبض علي خاطفي الطفل القبطي بسمالوط

إم سى إن


ألقت أجهزة الأمن بالمنيا القبض على خاطفي الطفل القبطي "قسطور أمير بشرى"، وبحوزتهما الفدية التي تحصلا عليها من أهله؛ نظير عودته إليهم. 

وكان طفل قبطي يُدعى "قسطور أمير بشرى"، وهو من عزبة السويفي التابعة لقرية دفش بسمالوط شمال بمحافظة المنيا "صعيد مصر"، قد عاد لذويه، بعد دفعهم فدية مالية قدرها 45 ألف جنيه للخاطفين. 

كان والد الطفل القبطي قد تقدم ببلاغ لمديرية أمن المنيا، يفيد باختطاف نجله، إلا أنه قام بالنهاية بدفع الفدية؛ خشية على حياة طفله. وقد توصلت أجهزة الأمن في أعقاب ذلك إلى أن وراء الواقعة كلٌّ من "فولي . م . خ"، 36 سنة، مسجل خطر، و"عاشور . س . س"، 50 سنة، سائق، ومقيمان بدائرة مركز سمالوط. 

وكان بحوزة المتهم الأول مبلغ مالي قدره 42700 جنيها، وعدد 5 طلقات خرطوش، كما تم ضبط المتهم الثاني أثناء قيادته السيارة المستخدمة في ارتكاب الواقعة.

Sunday, October 25, 2015

المنفلوطي اقوال وافعال




عبد صموئيل فارس 

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في سنة 1876م من أب مصري وأم تركية في مدينة منفلوط من الوجه القبلي لمصر من أسرة حسينية النسب مشهورة بالتقوى والعلم نبغ فيها من نحو مئتي سنة، قضاة شرعيون ونقباء، وقد أتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعد وفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الأدب القديم فقرأ لابن المقفع والجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه.

للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابر حولها القول وقد بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ما كان ينشره في بعض المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم انتقل إلى أكبر الصحف وهي المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء.من أهم كتبه ورواياته:

• النظرات (ثلاث جزاء). يضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد، والسياسة، والإسلاميات، وأيضاً مجموعة من القصص القصيرة الموضوعة أو المنقولة، جميعها كانت قد نشرت في جرائد، وقد بدأ كتبات بها منذ العام 1907.

• العبرات. يضم تسع قصص، ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي: ، الحجاب، الهاوية. وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور، وجعلها بعنوان: العقاب.وخمس قصص عربها المنفلوطي وهي: الشهداء، الذكرى، الجزاء، الضحية، الانتقام. وقد طبع في عام 1916.

• رواية في سبيل التاج ترجمها المنفلوطي من الفرنسية وتصرف بها. وهي أساسا مأساة شعرية تمثيلية، كتبها فرانسو كوبيه أحد أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا. وأهداها المنفلوطي لسعد زغلول في العام 1920.
• كتاب محاضرات المنفلوطي وهي مجموعة من منظوم ومنثور العرب في حاضرها وماضيها. جمعها بنفسه لطلاب المدارس وقد طبع من المختارات جزءواحد فقط.

• كتاب التراحم وهو عن الرحمة التي هي من أبرز صفات الله وقد وصف نفسه بأنه الرحمن الرحيم فهذا الموضوع ((لو تراحم الناس ما كان بينهم جائع ولا عريان ولا مغبون ولا مهضوم ولفقرت العيون من المدامع واطمأنت الجنوب في المضاجع))

ماجدولين هي الرواية التي كتبها الأديب الفرنسي "ألفونس كار" (1808-1890م)، وقد اطلع "المنفلوطي" على تعريبها؛ فأعجِب بها، وأعاد صياغتها بأسلوبه الخاص، ونشرها تحت عنوان "ماجدولين" أو "تحت ظلال الزيزفون". والرواية...

حياته الشخصية

تزوج المنفلوطي من السيدة آمنه محمد أبوبكر الشيخ، في أثناء دراسته بالأزهر، وأنجب منها 5 أولاد منهم توأم لم يعيشا، وثلاثة بنات هم: "زكية، وأنيسه، ونجيه"، كما تزوج مرة ثانية من السيدة رتيبة حسني، وأنجب منها فاضل، وحسن، وحسنان، وزينب، وقدريه، ومحاسن، وأحمد.


في مجال الأدب استفاد المنفلوطي كثيرا من علاقته بالإمام محمد عبده، وسعد زغلول، ليكون بالقرب من الكاتب الصحفي علي يوسف، صاحب جريدة المؤيد، حيث أسهم الثلاثة في تكوين شخصية المنفلوطي الأدبية.

وكان المنفلوطى رحمه الله من زعماء الحركات الوطنية فى مصر وقد دخل ساحة المعركة الى جانب سعد باشا زغلول يوم اختلف معه "عدلي"وحكومته حول المفاوضات مع الانجليز شكلا وموضوعاً وكان مناهضا للاستعمار وكان يحارب الفساد ودخل المنفلوطى السجن فى قصيده قالها للخديوي عباس الثاني والتي مطلعها "قدوم ولكن لااقول سعيد وملك وان طال المدى سيبيد "وتم العفو عنه بعد ان قضى ستة أشهر فى السجن وكان من أصدقائه من رجال الازهر الدكتور طه حسين ومن الشعراء احمد شوقي وحافظ سلامه ومن رجال الموسيقى والغناء والتمثيل الشيخ سيد درويش وحسن انور والشيخ سلامه حجازي ومن رجال الصحافة والإعلام الكاتب الصحفى على يوسف صاحب جريده المؤيد واحمد فؤاد صاحب جريده الصاعقه والسيد /محمد توفيق البكري

وكان المنفلوطي يكتب مقالاته في جريدة المؤيد، تحت عنوان "أسبوعيات" عام 1907، ولكنه لم يستمر وانقطع عن الكتابه بها، وكان يرسل مقالات أيضا إلى جريدة الصاعقة.

توفي المنفلوطي، في 24 مايو، عام 1924، عن عمر يناهز 48 عاما، وكانت وفاته في اليوم الذي جرت فيه محاولة اغتيال فاشلة لـ"سعد زغلول" ، فانشغل الناس بتلك الحادثة ولم يلتفتوا كثيرا لوفاة المنفلوطي، ورثاه الشاعر حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، في مأتم أقيم في وقت لاحق.

اقوال وحكم لمصطفي لطفي المنفلوطي

البخلاء جمال عطشانة ، و المياه محملة على ظهورها

كل عز لم يؤيد بعلم فإلى الذل يصير

الآن عرفت أن الوجوه مرايا النفوس ، تضيء بضيائها وتظلم بظلامها ..

أن الصدر المملوء بالشرف والفضيلة لايحتاج إالى وسام يتلألأ فوقه

إني لا أعرف شرفاً غير شرف النفس، ولا نسباً غير نسب الفضيلة.

لا أعرف أحداً بين الناس يستطيع أن يرسم لي خطة سعادتي كما أرسمها لنفسي

لا مفرّ للأمم الضعيفة الجاهلة، من إحدى العبوديتين : إمّا العبودية لحملة التيجان، أو لحملة البيان

لو جاز لكل انسان أن يقتل كل من يخالفه فى رأيه ومذهبه لأقفرت البلاد من ساكنيها

مراجع
الهيئه العامه للاستعلامات
http://www.sis.gov.eg/Ar/Templates/Articles/tmpArticles.aspx?ArtID=1817#.VizOdtKrTIU
اقوال المنفلوطي حكم نت
http://xn--sgb8bg.net/%D8%A3%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%8A/
المنفلوطي ابجد
https://www.abjjad.com/author/6804820/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%8A/books
ذكري وفاة المنلوطي دوت مصر
http://www.dotmsr.com/details/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%8A-296739

Friday, October 23, 2015

كيسنجر لأوباما: هذا هو الطريق لتجنب انهيار الشرق الأوسط




رأى هنري كيسنجر، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأمريكي في عهدي الرئيسيْن نيكسون وفورد، في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية وقام بترجمته موقع 24 الإخباري أنه بوجود روسيا في سوريا، صار الهيكل الجغرافي السياسي الذي دام أربعة عقود من الزمن في حالة من الفوضى التامة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة باتت بحاجة إلى إستراتيجية وأولويات جديدة.
وقال كيسنجر في مستهل مقاله إنه لم يكد يبدأ النقاش حول ما إذا كانت خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران بخصوص برنامجها النووي ثبّتت إطار الشرق الأوسط الإستراتيجي حتى انهيار إطاره الجغرافي السياسي، معتبرًا العمل العسكري الأحادي الذي قامت به روسيا في سوريا أحدث عرَض من أعراض انهيار الدور الأمريكي في تثبيت نظام الشرق الأوسط الذي خرج إلى الوجود من رحم الحرب العربية الإسرائيلية لسنة 1973.
وأوضح الكاتب أنه في أعقاب ذلك الصراع، تخلت مصر عن علاقاتها العسكرية مع الاتحاد السوفيتي وانضمت إلى عملية تفاوض تدعمها الولايات المتحدة تمخضت عن اتفاقيات سلام بين إسرائيل ومصر، وإسرائيل والأردن، واتفاقية فض اشتباك تشرف عليها الأمم المتحدة بين إسرائيل وسوريا حظيت بالامتثال على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن (حتى من قِبل أطراف الحرب الأهلية السورية)، ومساندة دولية لسلامة أراضي لبنان وسيادته، وفيما بعد ذلك، مني صدام حسين بالهزيمة في الحرب التي شنها لضم الكويت إلى العراق على أيدي ائتلاف دولي تحت قيادة الولايات المتحدة.
وقادت القوات الأمريكية الحرب على الإرهاب في العراق وأفغانستان، "وكانت مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والدول الخليجية الأخرى حلفاءنا في كل هذه الجهود، وتلاشى الوجود العسكري الروسي من المنطقة".
يرزح ذلك النمط الجغرافي السياسي الآن في فوضى كاملة، بحسب كسينجر، فهناك أربع دول في المنطقة لم تعد تؤدي وظائفها كدول ذات سيادة، حيث صارت ليبيا واليمن وسوريا والعراق أهدافًا لحركات ليست بدول تسعى إلى فرض حكمها؛ فأعلن جيش ديني يتبنى أيديولوجية راديكالية تنصيب نفسه كدولة على قطاعات واسعة في العراق وسوريا ليصير بذلك خصمًا لا يلين للنظام العالمي المستقر، ويسعى هذا المشروع إلى إحلال دولة خلافة، بمعنى إمبراطورية متطرفة واحدة محل الدول العديدة التي يشتمل عليها النظام الدولي.
الصراع السني - الشيعي
أسفر هذا الادعاء من جانب تنظيم داعش، بحسب الكاتب، عن إضفاء بُعد فنائيّ على الانقسام بين الطائفتين الشيعية والسنية الإسلاميتين الذي مضى عليه ألف سنة، حيث تستشعر الدول السنية الباقية التهديد من كل من الحماسة الدينية التي يظهرها داعش وأيضًا من إيران الشيعية، التي ربما تكون أقوى دولة في المنطقة، على حد وصف كسينجر، وتفاقم إيران التهديد الذي تشكله بتقديم نفسها بصفة ثنائية؛ فعلى أحد المستويات، تتصرف إيران كدولة "وستفالية" شرعية ذات سيادة تمارس دبلوماسية تقليدية بل وتطبق تدابير النظام الدولي الاحترازية، وفي الوقت نفسه نجدها تنظّم وترشد أطرافًا فاعلة من غير الدول تسعى إلى تحقيق الهيمنة الإقليمية انطلاقًا من مبادئ جهادية، في إشارة إلى حزب الله في لبنان وسوريا، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن.
خطر ابتلاع الشرق الأوسط
وهكذا نجد الشرق الأوسط السني عرضة لخطر الابتلاع من أربعة مصادر متزامنة، وهي وفقًا للكاتب: إيران التي يحكمها الشيعة وما لديها من إرث إمبريالي فارسي، والحركات الراديكالية أيديولوجيًا ودينيًّا التي تناضل لإطاحة الهياكل السياسية السائدة، والصراعات الراهنة داخل كل دولة بين جماعات إثنية ودينية جُمّعت عشوائيًا بعد الحرب العالمية الأولى على هيئة دول (آخذة الآن في الانهيار)، والضغوط المحلية النابعة من اتباع سياسات داخلية سياسية واجتماعية واقتصادية وخيمة.
وأوضح كسينجر: ولنا في مصير سوريا أوضح مثال على ذلك: فما بدأ كثورة سنية ضد نظام بشار الأسد العلويّ (أحد فروع المذهب الشيعي) المستبد حطّم الدولة إلى مكونات عبارة عن جماعات دينية وإثنية، مع وجود ميليشيات ليست بدولة تساند كل طرف متحارب، وقوى خارجية تسعى إلى تحقيق مصالحها الإستراتيجية الخاصة، وتساند إيران نظام الأسد باعتباره دعامة الهيمنة التاريخية الإيرانية الممتدة من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط، والدول الخليجية مصرّة على إطاحة الأسد لإحباط المخططات الإيرانية الشيعية، التي يخشونها أكثر من الدولة الإسلامية، وتسعى هذه الدول إلى هزيمة داعش في العراق وسوريا مع تجنب تحقيق نصر إيراني، وازداد هذا التناقض عمقًا، برأي الكاتب، بفعل الاتفاقية النووية التي تفسَّر على نطاق واسع في الشرق الأوسط السني على أنها إذعان أمريكي ضمنيّ للسطوة الإيرانية.
اتجاهات متضاربة
وبحسب كسينجر، مكّنت هذه الاتجاهات المتضاربة، التي يفاقمها انسحاب أمريكا من المنطقة، روسيا من الانخراط في عمليات عسكرية في عمق الشرق الأوسط، وهو ما يمثل عملية نشر غير مسبوقة في التاريخ الروسي، شغل روسيا الشاغل هو إمكانية تمخّض انهيار نظام الأسد عن تكرار الفوضى الليبية والإتيان بالدولة الإسلامية في العراق وسوريا إلى السلطة في دمشق، وتحول سوريا كلها إلى مأوى للعمليات الإرهابية، التي ستصل إلى المناطق المسلمة داخل حدود روسيا الجنوبية في إقليم القوقاز وأماكن أخرى.
على السطح، يخدم تدخّل روسيا سياسة إيران المتمثلة في الإبقاء على العنصر الشيعي في سوريا، لكن من منظور أعمق، لا تتطلب أغراض روسيا استمرار حكم السيد الأسد لأجل غير محدود، إنها مناورة كلاسيكية من مناورات توازن القوى لتحويل التهديد الإرهابي المسلم السني من المنطقة الحدودية الجنوبية في روسيا، على حد وصف الكاتب، مضيفًا أن هذا يمثل تحديًّا جغرافيًّا سياسيًّا لا أيديولوجيًّا وينبغي أن يُتعامل معه على ذلك المستوى؛ فمهما كان الدافع، تتمخض القوات الروسية في المنطقة، ومشاركتها في عمليات قتالية، عن تحد لم تواجه السياسة الأمريكية الشرق أوسطية مثله منذ أربعة عقود من الزمن على الأقل.
السياسة الأمريكية تفقد القدرة على تشكيل الأحداث
وأوضح الكاتب أن السياسة الأمريكية سعت إلى التظاهر بتأييد دوافع كل الأطراف ومن ثم فهي على شفا فقدان قدرتها على تشكيل الأحداث؛ فالولايات المتحدة تتخذ الآن موقفًا معارضًا لكل الأطراف في المنطقة، أو إن شئت قل: في خلاف معها بصورة أو بأخرى؛ فهي في خلاف مع مصر بشأن حقوق الإنسان، ومع المملكة العربية السعودية بشأن اليمن، ومع كل طرف من الأطراف السورية بشأن مختلف الأهداف، وتجاهر الولايات المتحدة بإصرارها على رحيل الأسد عن منصبه، لكنها ظلت غير راغبة في ممارسة التأثير الفعال، سياسيًّا كان أم عسكريًّا، لتحقيق ذلك الهدف، كما لم تطرح الولايات المتحدة هيكلًا سياسيًّا بديلًا للحلول محل الأسد في حالة ما إذا تحقق رحيله بطريقة أو بأخرى.
ولفت الكاتب إلى تحرك كل من روسيا وإيران وتنظيم داعش ومختلف التنظيمات الإرهابية إلى داخل هذا الفراغ، فتحركت روسيا وإيران للإبقاء على الأسد، وطهران لتعزيز المخططات الإمبريالية والجهادية، وأما دول الخليج السنية والأردن ومصر فتؤيد الهدف الأمريكي، في ظل غياب هيكل سياسي بديل، لكنها تخشى عواقب تحويل سوريا إلى ليبيا أخرى.
ويتبع الكاتب بقوله: انتقلت السياسة الأمريكية تجاه إيران إلى صميم السياسة الشرق أوسطية، حيث أصرت الإدارة على أنها ستتخذ موقفًا ضد المخططات الجهادية والإمبريالية التي تدبرها إيران وأنها ستتعامل بصرامة مع انتهاكات الاتفاقية النووية، لكنها تبدو أيضًا، بحسب كيسنجر، ملتزمة التزامًا عميقًا بإنهاء البعد العدواني العدائي الذي تتسم به السياسية الإيرانية من خلال تطور تاريخي يعززه التفاوض.
الانفتاح على الصين
وأوضح كسينجر أنه غالبًا ما يقارن أنصار السياسة الأمريكية المتبعة تجاه إيران هذه السياسة بانفتاح إدارة نيكسون على الصين، وهو الانفتاح الذي ساهم على الرغم مما واجه من معارضة داخلية، في إحداث تحول نهائي في الاتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة، وهذه المقارنة ليست في محلها، برأي كسينجر، موضحًا أن الانفتاح الأمريكي على الصين عام 1971 كان يستند إلى الاعتراف المتبادل من جانب كلا الطرفين بأن الحيلولة دون الهيمنة الروسية في أوراسيا يصب في مصلحتهما المشتركة، وكان وجود 42 فرقة عسكرية سوفيتية على طول الحدود الصينية السوفيتية يعزز تلك القناعة، ولا يوجد توافق إستراتيجي مماثل بين واشنطن وطهران، بحسب الكاتب، بل على النقيض من ذلك، وصف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله خامنئي، في أعقاب الاتفاقية النووية مباشرة، الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر ورفض المفاوضات مع أمريكا بشأن المسائل غير النووية، واستكمالًا لهذا التشخيص الجغرافي السياسي، تنبأ خامنئي أيضًا بأن إسرائيل ستزول من الوجود في غضون 25 سنة.
منذ خمس وأربعين سنة، كانت توقعات الصين والولايات المتحدة متجانسة، والتوقعات التي تقوم عليها الاتفاقية النووية مع إيران ليست متجانسة، بحسب الكاتب، منوهًا إلى أنه سوف تحقق طهران أهدافها الرئيسة في بداية تنفيذ الاتفاقية، وأما الثمار التي ستجنيها أمريكا فتكمن في وعد بشأن السلوك الإيراني على مدى فترة زمنية معينة، وكان الانفتاح على الصين يقوم على تصحيح مباشر وملحوظ في السياسة الصينية، لا على ترقب حدوث تغيير جذري في النظام الداخلي الصيني، وتقول الفرضية المتفائلة بشأن إيران إن حماسة طهران الثورية ستتبدد مع ازدياد تفاعلاتها الاقتصادية والثقافية مع العالم الخارجي.
السياسة الأمريكية تؤجج الشكوك
ورأى كسينجر أن السياسة الأمريكية تخاطر بتأجيج الشكوك بدلًا من تخفيف حدتها، ويتمثل التحدي الذي تواجهه في أن هناك كتلتيْن صلبتيْن تواجه إحداهما الأخرى وتريد إفناءها: كتلة سنية تتألف من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والدول الخليجية، وكتلة شيعية تتكون من إيران والقطاع الشيعي من العراق وعاصمته بغداد والجنوب اللبناني الشيعي الواقع تحت سيطرة حزب الله الذي يواجه إسرائيل والقسم الحوثي من اليمن، وهو ما يكمّل الطوق المضروب حول العالم السني، ولم تعد الحكمة التقليدية التي تقول إن بإمكانك معاملة عدو عدوك كصديق تصدق على هذه الظروف، بحسب الكاتب، لأنه عدو عدوك - في الشرق الأوسط المعاصر - يظل على الأرجح عدوك.
ولفت كيسنجر إلى أنه يتوقف الكثير جدًا على الكيفية التي يفسر بها الأطراف الأحداث الأخيرة؛ فهل يمكن تخفيف شعور حلفائنا السنة بخيبة الأمل؟ كيف سيفسر القادة الإيرانيون الاتفاقية النووية ما إن يتم تنفيذها: هل سيفسرونها كإفلات بأعجوبة من كارثة محتملة تستدعي اتباع مسار أكثر اعتدالًا، مما يعيد إيران إلى نظام دولي؟ أم سيفسرونها كانتصار حققوا فيه أهدافهم الجوهرية في مواجهة معارضة مجلس الأمن الدولي، بعد تجاهل التهديدات الأمريكية، ومن ثم كحافز لمواصلة نهج طهران المزدوج كدولة شرعية وفي الوقت نفسه كحركة ليست بدولة تتحدى النظام الدولي؟
أنظمة القوتين عرضة للمواجهة، يقول الكاتب، كما يتبين لنا من تاريخ أوروبا في الفترة السابقة على الحرب العالمية الأولى، وحتى مع تكنولوجيا الأسلحة التقليدية، نجد أن استدامة توازن القوى بين كتلتين صلبتين تتطلب قدرة غير عادية على تقييم ميزان القوى الواقعي والمحتمل، وعلى إدراك تراكم الأشياء الدقيقة التي قد تؤثر على هذا الميزان، وعلى التصرف بصورة حاسمة لإعادته إلى حالة التوازن كلما انحرف عنها، وهي سمات لم تُطلب حتى الآن من أمريكا التي تحتمي وراء محيطين عظيمين.
الكارثة أمر شبه حتمي
لكن الأزمة الراهنة تجري في عالم قوامه التكنولوجيا النووية والإلكترونية غير التقليدية، على حد وصف كسينجر، وفيما تناضل القوى الإقليمية المتنافسة على الوصول إلى قدرات عتبة نووية متماثلة، قد يتداعى نظام منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، "ولو صارت الأسلحة النووية واقعًا مستقرًا، سيصير حدوث محصلة كارثية أمرًا شبه حتمي؛ فإستراتيجية الاستباق متأصلة في التكنولوجيا النووية، ويجب أن تكون الولايات المتحدة عاقدة العزم على الحيلولة دون هذه المحصلة وتطبيق مبدأ عدم الانتشار على كافة الطامحين النوويين في المنطقة".

سفينة نوح من جديد؟

علاء الدين السيد
ساسه بوست

يبدو أننا كنا مخطئين عندما ظننا أن مخاوف العالم الغربي من انتهاء البشرية على سطح الأرض، نتيجة كارثة ما هو مجرد دراما سينمائية أبرزتها أفلام هوليوود، فالواقع يقول أن هناك استعدادات على بعض المستويات للتجهز لأي كارثة يمكن أن تضرب الأرض.

قبو البذور

قبو سفالبارد العالمي للبذور هو بنك آمن للبذور يقع في جزيرة سبيتسبيرغن النرويجية، في منطقة أرخبيل سفالبارد القطبي النائية وذلك على بعد 1300 كيلومتر من القطب الشمالي. وقد بدأ العالم كاري فاولر بالتعاون مع المجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية بإنشاء هذا القبو من أجل حفظ أنواع عديدة ومختلفة من بذور النباتات، التي تعتبر بمثابة نسخ من البذور المتواجدة في بنوك الجينات حول العالم.
هذا القبو تم بناؤه كمحاولة للتأمين ضد فقدان البذور في بنوك الجينات الأخرى، خلال الأزمات الإقليمية أو العالمية على نطاق واسع. وتتم إدارته طبقا للاتفاقية الدولية الموقعة بين الحكومة النرويجية ومنظمة ترست العالمية لتنوع المحاصيل ومركز الموارد الوراثية الشمالي.
قام الحكومة النرويجية بالتكفل بمصاريف إنشاء القبو بقيمة بلغت 9 مليون دولار أمريكي، وتتكفل بعض المنظمات العالمية بتزفير البذور له مثل منظمة بيل وميلندا غيتس الشهيرة.

البدايات

قام رؤساء وزراء كل من النرويج والسويد وفنلندا والدانمارك وأيسلندا بوضع حجر الأساس لهذا المبنى يوم 19 يونيو 2006م، وتم افتتاحه رسميًّا في 26 فبراير 2008 ويمتد المبنى لمسافة 120 متر داخل جبل من الحجر الرملي ويحوي نظام أمني آلي.
تم اختيار جزيرة سبيتسبيرغن لأنها جزيرة لا تحوي أي أنشطة خاصة بتحركات القشرة الأرضية كما أنها تحوي تربة يطلق عليها اسم التربة الصقيعية والتي تساعد على حفظ البذور. أيضا الاختيار جاء من كون هذا المكان بعيدا عن أي صراعات يشهدها العالم.
يتميز الموقع بأنه يرتفع 130 متر فوق سطح البحر مما يجعله آمنا عند حدوث أي ذوبانات للثلوج. ويحوي القبو وحدة تبريد إضافية تعمل بالفحم الذي يتم استخراجه من المنطقة وذلك بإعطاء البذور برودة إضافية تصل إلى درجة 18 تحت الصفر.
في حالة توقف وحدة التبريد عن العمل فإنها ستمنح البذور عدة أسابيع قبل أن تصل درجة حرارتها إلى درجة الحرارة المحيطة بالقبو والتي تبلغ ثلاث درجات تحت الصفر.

سفينة نوح

يمثل هذا القبو سفينة نوح الخاصة بالثروة الزراعية على سطح الأرض، حيث يمكنه الاحتفاظ بالبذور الخاصة بغالبية المحاصيل الزراعية الرئيسية لمدة مئات الأعوام. وتسمح الطرق المستخدمة في الحفظ يمكنها لبعض أنواع المحاصيل الفرصة للبقاء لفترات تصل إلى آلاف السنين.
يحتوي هذا القبو على حوالي مليون ونصف عينة مستقلة من المحاصيل الزراعية المختلفة. ويملك القبو القدرة على حفظ قرابة 4,5 مليون عينة من المحاصيل الزراعية وإمكانية الوصول لهذا الرقم يعتمد على حجم الدول المشاركة.
الهدف الرئيسي من إنشاء هذا القبو تتمثل في توفير شبكة آمنة ضد أي حوادث تتسبب في فقدان البذور الموجودة في البنوك الجينية. فإذا ما تم تدمير أحد البنوك الجينية الموجودة حول العالم أو حدثت حرب أو كارثة ما حالت دون الوصول لأحد البنوك، فإن القبو يعمل كاحتياطي إستراتيجي بديل لما تم فقده من بذور.
جدير بالذكر أن العالم يحتوي على 1750 بنك جيني على مستوى العالم طبقا لما ذكرته مجلة الإيكونوميست.

مترجم: يهود مصر يكسرون حاجز الصمت ويحكون قصة خروجهم

رضوي ممدوح
ساسه بوست

بالتزامن مع إقامة الدولة الإسرائيلية، أصبح يهود مصر هدفًا للاعتقالات وأعمال الشغب. قام إيلي مايو بتهجير أهل مدينته إلى إسرائيل في عملية سرية، ونشأت بنيناه أتير مع والدين لم يتعافيا من الأزمة، وتريد الدكتورة أداه أهروني أن تكسر حاجز الصمت ليهود مصر في كتاب جديد بعنوان: “في عيد الفصح سأحكي للأطفال عن خروجنا”.
بحقيبة صغيرة وعشرين جنيهًا – أو أكثر أو أقل – تم الترحيل الجماعي لمائة ألف يهودي من مصر، مع مصادرة جميع ممتلكاتهم ومتعلقاتهم وأحيانا حريتهم. في غضون عشر سنوات فقط تحولت واحدة من أروع وأقدم الطوائف في العالم لمجرد ذاكرة طفولة بعيدة للطائفة التي تعيش الآن في إسرائيل.
لكن القصة لا تنتهي هنا بالنسبة للنازحين الذين أصبحوا على مر الزمن القصاصة المهملة من التاريخ، التي تحظى بنصيب الأسد من التجاهل المؤسسي، يقرر ثلاثة منهم التحدث عن الإرث الذي مازال حتى الآن متواريًا عن الأنظار.
في كتاب “العصر الذهبي لليهود في مصر: النزوح والبعث” (لدار النشر: أوريون)، جمعت الدكتورة أدا أهروني – ابنة تلك الطائفة التي غادرت مصر فتاة شابة – 73 شهادة شخصية حول “قصة الفصح الحديثة” لبني إسرائيل الذين خرجوا من مصر في العصر الحالي بذعر كبير وممتلكات قليلة.

خرجنا من مصر فى ذعر

تقوم بين صفحات الكتاب بإزاحة الستار عن الوضع المتردي ليهود مصر؛ فمن مركزهم الرفيع باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من النخبة الاقتصادية والتجارية في مصر، ونخبة فكرية ناطقة بلغات كثيرة وذات ثقافة غنية، والذين تمتعوا بالحياة في مصر الحديثة وعاشوا ازدهار الثلاثينيات والأربعينيات؛ حتى تلك الليلة المشئومة التي تغير فيها كل شيء إلى الأبد، وخرجوا فزعين بطريقة أو بأخرى من منفاهم على ضفاف النيل.
مع إقامة دولة إسرائيل، فقد وجد أبناء الطائفة الثرية والعتيقة أنفسهم من المعزولين والمفلسين و”طابور خامس”، ومهددين بالاعتقال الجماعي والحرمان من العمل، وأعمال الشغب من قبل الحشود المُحرضة. وقد بدأ هذا الأمر منذ وعد بلفور، فمع تأسيس الحركة الصهيونية المحلية عام (1917) انعكس ذلك في المقولة المجحفة لمندوبي جامعة الدول العربية أن اليهود هم من سيدفعون ثمن قيام دولة إسرائيل، وقد كان.
“أنا أتذكر عندما كنت طفلة في السادسة من عمري أن المصريين كانوا يصيحون في الشارع قائلين: يا يهود، يا كلاب، اطفوا النور”. هكذا صرحت باتيا أوحيون في الكتاب وأضافت قائلة “تم ترحيل كل اليهود الذين يحملون جنسية أجنبية من مصر في غضون ثلاثة أيام.. خشي أبي أن يتم ترحيل أسرتنا، فقام بإتلاف كل أوراق الهوية التي كانت بحوزته، وبعد أن بدأ العدوان الثلاثي بدأ بإجراءات هجرتنا لإسرائيل. باستثناء الملابس لم يسمح لليهود بأخذ أي شيء، لا أدوات، لا ألعاب، لا أثاث، لا شيء”.

«وكان الأمر في منتصف الليل»

“اليوم عمري 18 عامًا، ولكن بالعكس” هكذا قال لي إيلي مايو مبتسما، موظف البنك المتقاعد الذي شارك في إحدى العمليات المبهرة لإنقاذ الجالية اليهودية في بور سعيد من براثن الحكومة المصرية آنذاك.
مايو، ابن قائد جوقة الترتيل ورئيس الطائفة اليهودية المحلية، تعود مخيلته بالزمن إلى الوراء، إلى الفترة التي كانت البلدة المصرية التي كان يقطنها تحت الانتداب البريطاني، والتي كانت تعد مصيفًا ورمزًا للتعايش بين العرب واليهود. “كان لوالدي علاقات قوية مع السكان والقيادات الحكومية المحلية، وكان يدعى دائمًا إلى الفعاليات التي ينظمها الحاكم”.
لكن الأنشودة الريفية التي يصورها مايو بشعور من الحنين سرعان ما انتهت. “بدأنا نكتشف أن المصريين يتجسسون علينا، ويراقبون أفعالنا عن كثب، وأحيانًا كانوا يجرون تفتيشًا مفاجئًا. وفي الأعياد كانوا يقومون بإلقاء الحجارة على المعبدين الموجودين في البلدة، أحدهم كان يعمل به أبي قائدًا للجوقة، وقد اضطررنا لدفع رشاوى للشرطة لتقوم بحمايتنا من مهاجمة الحشود لنا”.
في 15/5/1948 في منتصف الليل، تغيرت حياة الأسرة إلى الأبد، فيقول “كان أخي إسحق، كما اتضح فيما بعد؛ أول معتقل في تاريخ الطائفة اليهودية”. يحكي مايو عما عرف باسم موجة الاعتقالات التي امتدت لتشمل اليهود في جميع أنحاء مصر، والتي بدأت في تلك الليلة.
“لم نعرف طوال عام ونصف ماذا يحدث معه. في البداية اتُهم بأنه شيوعي، وهذا بالطبع كان غير صحيح على الإطلاق. ثم زعموا بأنه حرض على إضراب الضباط في البلدة، الأمر الذي كان كذبًا كذلك. طالب أبي بمحاكمته، لكن لم يحدث شيء. في عام 1951 تم طرده من البلاد، واتجه إلى الولايات المتحدة

وخرجوا بممتلكات قليلة

مع الإطاحة بملك مصر آنذاك، الملك فاروق؛ تدهور الوضع. “أصبحنا مفلسين، أبي – مثل باقي يهود مصر – تم الحجز على حساباته المصرفية وممتلكاته، المصانع والمشاريع – أُخِذ كل شيء. لم أستطع أن أكمل تعليمي لأننا لم يكن لدينا مال للمصاريف الدراسية. الوضع كان صعبًا.
“عملت في البداية بمحل أحذية، وحاولت العثور على وظيفة في بنك، وقد بدأت بحثي في أحد البنوك المحلية الذي كان مديره صديق أبي، قال لي بوضوح بأني مؤهل للحصول على هذه الوظيفة، لكنه تلقى تعليمات صريحة من السلطات بعدم تعيين اليهود. في النهاية تمكنت بطريقة أو بأخرى من العمل في بنك آخر، بريطاني”.
لم يتردد إيلي مايو في الانضمام إلى خلية سرية يهودية كانت تعمل في بور سعيد، بهدف جمع المعلومات لصالح الدولة الفتية التي تم إنشاؤها، وتهجير اليهود إلى إسرائيل. وكما يقول “تمكنا في نهاية الأمر من القيام بكلا الأمرين”، كانت خليتنا كخلايا الإسكندرية والقاهرة، تم اعتقال خلية القاهرة بعد فضيحة لافون، لكن خليتنا لم تضر. كان الأمر منفصلًا تمامًا. فأفراد المقاومة الذين تم اعتقالهم ليس لديهم أدنى فكرة عن خليتنا.
في نفس الوقت يصف الكتاب كيف ترك الكثير من اليهود مصر، واحدًا تلو الآخر، مفلسين، وبعضهم مكبل اليدين. حرمت الغالبية العظمى منهم من حق العمل كوسيلة بسيطة لكن فعالة لطردهم من البلاد. أولئك الذين كانوا يحملون جنسيات أجنبية تمكنوا من المغادرة بشكل أسهل قليلًا، لكن هناك من لم يحصل على شهادات مزورة من المقاومة السرية. “لسوء الحظ لا أستطيع أن أقول أكثر من اللازم عن الطريقة الدقيقة التي تم بها ذلك، ولكن عندما تم القبض على أعضاء خلية القاهرة بعد فضيحة لافون، تلقينا أوامر بوقف كل النشاطات”.

ثم جاء «الجنود الفرنسيون» إلى المعبد

عام 1956 عقب “العدوان الثلاثي”، عاد مايو ورفاقه في الخلية للعمل مرة أخرى. “كان هناك العديد من القتلى نتيجة لسيطرة البريطانيين على مدينة بورسعيد. وتم حرق الجثث في أكوام بالشوارع. وتم تدمير الحي اليهودي بالكامل، وكانت المعجزة الكبيرة هي عدم وقوع إصابات في الطائفة. وحصل المصريون على الكثير من الذخيرة، وقد كان لدينا تخوف حقيقي أن يتم استخدامها ضدنا.
“لم يكن لدينا منزل، وجدنا مأوى في مدرسة فرنسية، أمام كنيس والدي، وبطريقة ما تلقيت أوامر للقاء ʹالجنود الفرنسيينʹ الذين سيأتون إلى المعبد، وأن ننتظرهم هناك”.
يقول مايو “اتضح أن الجنود الفرنسيين هم جنود إسرائيليون متنكرون، جاؤوا لإنقاذ المحتجزين في أحداث فضيحة لافون، لسوء الحظ أدركنا أن ذلك لن يجدي نفعًا، وأن الطريق إلى القاهرة مسدود. ثم خطرت لي فكرة بسرعة تهجير يهود بورسعيد لأنهم كانوا في وضع صعب، وحياتهم معرضة للخطر، على متن سفينة متوجهة لإسرائيل، وقد أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بن غوريون الضوء الأخضر للأمر، وكذلك انطلقنا”.
سرًّا، في الخفاء، على متن قوارب صيد
يروي مايو كيف تنقل من بيت لبيت في الحي المدمر، وأقنع الطائفة اليهودية الخائفة من مغادرة مصر. يقول مايو “لم يكن أحد غيري يعرف أننا متوجهون مباشرة إلى إسرائيل. فقد ظنوا أنهم مسافرون إلى فرنسا كما فعل معظم الهاربين من قبل”.
بدأت بتنظيمهم، وأحضرتهم سرًا في اليوم المرتقب للنادي اليهودي. عندما وصل الجميع، بدا لنا أن هناك خوفًا كبيرًا من أن يعرف المصريون عن المقابلة، وعما ينتوون فعله. في محاولة لاستجلاب المساعدة، قمنا بالقفز من نافذة النادي إلى الشارع، ومن ثم أوقفتنا دورية بريطانية. كان ذلك بعد حظر التجوال، وقد تم القبض علينا.
“تعرضت لضرب مُبرح، وأيقنت أنه في تلك الظروف ليس لدينا شيء لنخسره. فقلت لهم إني يهودي، وأننا كنا خائفين من انتقام المواطنين المصريين. حينئذ همس لي أحد الضباط بهدوء أنه يهودي. وقرر البريطانيون وضع حراسة على النادي طوال الليل. لقد نجونا.
“في الصباح وصلت الشاحنات مع ʹالجنود الفرنسيينʹ إلى الشارع. قائد العملية، لوفيه إلياف؛ توتر لرؤية البريطانيين، فشرحت له ما حدث الليله الماضية. أصعدنا بسرعة إلى الشاحنة كل فرد حاملًا حقيبة صغيرة. بقي الكثير من الأشياء، والملابس، والصور، والكتب ملقاة على الطريق. لقد غادرنا على عجلة من أمرنا ولم ننظر إلى الوراء”.
في ميناء بورسعيد كان ينتظر أفراد المجموعة سفينتا صيد بهما ʹصيادون إيطاليونʹ. إحداهما كانت مخصصة للشباب والثانية للنساء والأطفال والشيوخ. اختبأنا جميعًا في غرف التبريد بالسفينة حتى خرجنا من المياه الإقليمية المصرية. وقد نجحت الأوراق المزورة التي كان يحملها الصيادون في إقناع موظفي الجمارك البريطانيين، وبعد 23 ساعة وصلنا إلى ميناء حيفا”.

«وقل لابنك» – النسخة الشخصية

لكن هؤلاء الذين وصلوا متجردين ومفلسين يصعب عليهم الإذعان لنسيان المأساة التي أدت لتدمير طائفتهم. يقول مايو بأسى “يوجد بحوزتي ما يقرب من 150 اسمًا دونتهم من ذاكرتي لأسر الطائفة. أنا أب وجد، وفي احتفال الأسرة بعيد الفصح الذي أقمناه قبل سنوات، حكيت قصتي أمام السبعين شخصًا الذين كانوا متواجدين هناك. كان الناس في حالة صدمة. فلم يكن هناك كثيرون يعرفون عما فعلناه هناك ومررنا به، وقد مررنا بالكثير.
حتى بالنسبة لبنيناه أتير، فالفصح هو عيد محمل بشحنة عاطفية وذكريات من الطفولة. تقول أتير “أمي كانت صامتة ولم تتحدث مطلقا عن العائلة. فقط في عيد الفصح تحرك بعض الأغاني والعادات ذاكرتها. عندئذ تكون مستعدة لأن تذكر بعضًا مما كان هناك”.
“تذكر أمي جدها الذي كان حاخامًا كبيرًا في الإسكندرية، وعادات مثل تحفيز كل فرد للآخر بغناء نشيد الفصح ʹديَينوʹ، والأكياس التي توضع على الكتف، تلك الومضات التي ربطتني بالعائلة التي كانت موجودة قبل النزوح والطرد، حينئذٍ تفرق الجميع في البلاد”.
والد أتير أُلقي القبض عليه في يوم إعلان قيام دولة إسرائيل، تقول أتير “تحولت والدتي في لحظة من زوجة رجل أعمال ثري، وعازفة بيانو محاطة بالخادمات؛ إلى مفلسة. كنا ثلاثة أطفال صغار جدا، وكنت في الثالثة من عمري فقط. كان والدي سجينًا صهيونيًّا لذلك أُخذ منا كل شيء: المنزل، المال، لم يبقَ شيء. عندما كنت طفلة لم أتذكر سوى عبارات مثل ʹلقد عانى والدكʹ، ʹكان والدك في السجنʹ – لكن المأساة الحقيقية كانت أمي. فقد ظلت صامتة ولم تقل شيئًا. فقط تحدثت بعينيها الحزينتين”.
“بعد أن أطلق سراح والدي تم طردهم. وجاؤوا إسرائيل بحقيبة ملابس صغيرة، لا أكثر. عندما تقرأ رسائل الناس الذين قدم والدي لهم المساعدة، والخطابات التي كتبها للناس طلبًا للمساعدة – وجميعهم تهربوا، تجد أنه لم يحصل على شيء. وظل عاطلا عن العمل لفترة طويلة”.
“ففي مصر كان يتم عقد صفقات العمل بالمصافحة، أما هنا فقد تم خداعه مرارًا وتكرارًا. وكان الأمر صعبًا للغاية بالنسبة له، ولم يعرف كيفية التعامل معه”.
“في كل عام عندما أقول ʹديَينوʹ دائمًا ما تذكرني بأمي، أما الضربات العشر فتذكرني بوالدي، الذي كان يأخذ زجاجة مياه وزجاجة نبيذ ويسكب مرة من ذلك ومرة من ذاك. إن قصة الفصح والخروج بالنسبة لي ليس شيئًا حدث قبل آلاف السنين، وإنما تمثل قصتي العائلية والشخصية. وللأسف فإن هذا أمر لا يعرفه الكثير”.
وكلما أكثرنا من سرد قصة الخروج الثاني كلما كان ذلك أفضل
أيضًا بالنسبة للدكتورة أدا أهروني، مؤلفة الكتاب؛ فالفصح هو إيعاز شخصي لأن تحكي عن الخروج الثاني من مصر – تلك الليلة التي عبرت فيها طائفتها. “لقد كان هناك العديد من الكتب التي تحدثت عن يهود مصر، لكنها لم تتحدث عن النزوح والطرد. وكان من المهم بالنسبة لي أن أقوم بذلك كتوثيق شخصي للأمر. كيف أنه من بين مئات الآلاف من الأسر فقدت 73 أسرة كل شيء وطردوا من منازلهم، وتحولوا للاجئين.
“عيد الفصح هو الوقت المناسب لأحكي للأبناء والأحفاد عن خروجنا من مصر. فأقول لهم كيف كنت أبلغ من العمر 6-7 سنوات عندما سمعت قصة الفصح فسألت جدتي ببراءة “ولكننا مازلنا هنا” فكانت تجيبني بلغة اللادينو: أحيانا يتأخر الله قليلًا، لكنه لا ينسى أبدًا، وسوف يخرجنا من مصر مرة أخرى”.