Saturday, February 28, 2015

اعتقال سيرفاندو غوميز زعيم "فرسان الهيكل"، أخطر أباطرة المخدرات في المكسيك


الشرطة المكسيكية
الشرطة المكسيكية كانت قدر رصدت مكافأة مليوني دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على غوميز.
قبضت الشرطة المكسيكية على سيرفاندو غوميز الملقب بـ"لاتوتا"، أخطر أباطرة تجارة المخدرات المطلوبين للعدالة في البلاد.
ويتزعم غوميز عصابة تدعى "فرسان الهيكل"، واعتقل في موريليا في ولاية ميتشواكان دون إطلاق رصاصة واحدة.
ونقلت السلطات غوميز إلى مدينة مكسيكو سيتي، حيث جرى عرضه على شاشات التليفزيون قبل نقله بطائرة هليكوبتر إلى سجن مشدد الحراسة.
وعلق الرئيس المكسيكي انريكي بينا نيتو على هذا الخبر على موقع تويتر وكتب :"هذا الاعتقال عزز سيادة القانون، وسنستمر في السعى لإحلال السلام في المكسيك."
وقالت الشرطة المكسيكية إنها حددت مكانه بعد مراقبة أحد أتباعه، الذي يعمل مرسالا، ويعد جزءا من شبكة مغلقة تزوده بالطعام والملابس.
واعتقلت القوات غوميز أثناء خروجه من منزل مرتديا قبعة ووشاحا لإخفاء هويته، بالإضافة إلى ثمانية من مرافقيه والعديد من الأسلحة، من بينها قاذف صواريخ.
ومن بين المعتقلين أيضا شقيقه فلافيو غوميز، المسؤول عن إدارة أمور العائلة المالية.
غوميز اعتقل أثناء خروجه من منزله دون إطلاق رصاصة واحدة وتوصلت الشرطة لمكانه بعد تتبع أحد الأشخاص الذي يزوده بالطعام والملابس
وقضت السلطات أشهرا في جمع المعلومات الاستخباراتية تمهيدا للعملية، كما انتشرت في البنايات القريبة من مقر إقامته خلال الأسابيع التي سبقت اعتقاله.

"البروف" مدرس سابق

وعمل غوميز مدرسا في السابق،، قبل أن يتحول لتجارة المخدرات ويصبح أقوى أباطرة هذه التجارة ويسيطر تماما على ولاية ميتشواكان.
واشتهر بلقب "لاتوتا" و "البروف"، في إشارة إلى وظيفته السابقة كمدرس، وشكل عصابة "فرسان الهيكل" وسيطر من خلالها على تجارة المخدرات في الولاية.
ونجح في الهروب خلال الأعوام الماضية، على الرغم من تعرض الكثير من أعضاء عصابته الكبار وكذلك زعماء عصابات منافسين للاعتقال أو القتل على يد الشرطة.
وكانت الشرطة قد رصدت مكافأة بقيمة 2 مليون دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه.
وجاء خبر اعتقاله في خضم سعي الرئيس المكسيكي لتهدئة الغضب الشعبي بعد اختطاف وقتل 43 مدرسا متدربا من جانب رجال شرطة متهمين بالفساد والتعاون مع العصابات الإجرامية، في سبتمبر / أيلول.
غوميز عمل مدرسا في بداية حياته ثم تاجر ماريجوانا قبل الانضمام لعصابة كبيرة وانشق لتأسيس عصابة فرسان الهيكل
وسيطرت عصابة "فرسان الهيكل" على نصيب كبير من تجارة مخدرات الميثافيتامين في غربي المكسيك، واشتهرت أيضا بالخلط بين التجارة والسياسة.
ونجحت في السيطرة على الميناء الدولي في الولاية "لازارو كارديناس"، مما ساعدها في جني ملايين الدولارات من عمليات التعدين غير الشرعية لخام الحديد.
وشنت إدارة الرئيس بينا نيتو عملية لاستعادة السيطرة على الولاية من عصابة "فرسان الهيكل" والعصابات الأخرى المنافسة، منذ عام 2013، وكان غوميز الهدف الرئيسي لهذه الحملة، كونه رئيس أكبر منظمة إجرامية.
وواجهت الإدارة انتقادات لفشلها في مواجهة عصابات المخدرات، مع تشكيل مجموعات أمن شعبية للقبض على التجار بشكل غير قانوني.
الحكومة المكسيكية تعرضت لانتقادات كبيرة لفشلها في محاربة عصابات المخدرات رغم تكوين لجان شعبية مسلحة
وجاء القبض على غوميز بعد عام تقريبا من اعتقال أخطر أباطرة المخدرات في البلاد جواكين غوزمان، زعيم عصابة سينالوا.
وكانت قوات الأمن المكسيكية قد قتلت من قبل اثنين من كبار مساعدي غوميز.
وعلى عكس زعماء العصابات الذين يتعاملون بحذر، كان غوميز يجري لقاءات إعلامية وينشر مقاطع فيديو على موقع يوتيوب ينتقد فيها الحكومة.
وبدأ غوميز، وهو أب لسبعة أبناء، مشواره في تجارة المخدرات كموزع صغير للماريجوانا قبل أن ينضم إلى عصابة تسمى "لافاميليا" العائلة، وترقى فيها ليحتل منصبا قياديا، ثم استقل وشكل "فرسان الهيكل."
ويعد غوميز واحدا من تجار المخدرات المكسيكيين المطلوبين أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لتورطه في جريمة قتل 12 ضابط أمن فيدراليا مكسيكيا عام 2009.

الشرطة البنغالية: مقتل مدون أمريكي من أصل بنغالي من دعاة الإلحاد بعد مهاجمته بالعاصمة دكا



الشرطة البنغالية: مقتل مدون أمريكي من أصل بنغالي من دعاة الإلحاد بعد مهاجمته بالعاصمة دكا
دكا، بنغلادش (CNN)—أعلنت الشرطة البنغالية، الجمعة، عن مقتل المدون الأمريكي، آفيجيت روي، الذي يعتبر من الدعاة إلى الإلحاد والعلم والطبيعة، وذلك بعد مهاجمته في شارع بالعاصمة البنغالية، دكا.
وبينت الشرطة أن المهاجمين اعترضوا روي وزوجته مساء الخميس عائدين من جلسة ألقى فيها روي كلمة، وتم إسعافه إلى مستشفى قريب حيث توفي، في الوقت الذي أصيبت فيه زوجته بجروح.
وبحسب تقرير BBC فإن الشرطة تقوم بالتحقيق مجموعة متشددة قامت بتمجيد هذه العملية على الانترنت.
وبحسب صفحة "Mukto-Mona،" التي أسسها روي فإن الضحية من المدافعين البارزين في حركة الفكر الحر وداعية إلى الإلحاد والعلوم الطبيعية والجودية.  

روسيا: اغتيال المعارض البارز بوريس نيمتسوف في موسكو




المعارض الروسي بوريس نيمتسوف
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --   قالت وزارة الداخلية الروسية إن المعارض الروسي البارز، بوريس نيمتسوف، اغتيل بأربع رصاصات أطلقت عليه من الخلف حينما كان برفقة سيدة يسيران على أحد الجسور في العاصمة موسكو.
وقد أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حادثة الاغتيال، التي وقعت صباح السبت.
وقال فريق التحقيق إن المشتبه به بقتل نيمتسوف فر من موقع الجريمة داخل سيارة بيضاء، وفقا لما نقله التلفزيون الروسي الرسمي، روسيا 24.
وكان نيمتسوف قد شغل منصب نائب رئيس الوزراء في نهاية تسعينات القرن الماضي بعهد الرئيس السابق بوريس يلتسن، كما أنه يعتبر أحد أبرز الأصوات المعارضة للرئيس الحالي فلاديمير بوتين.
ولا زالت السلطات الأمنية تحقق في عملية القتل، وتفحص موقع الجريمة، والسلاح المستخدم.

سر البوسه التي حولت اسلام يكن الي ارهابي !


ممكن أبوسك ؟
لأ طبعا أنت إتجننت؟!
براحتك بس ده على فكرة مش عشانى ده عشانك !!
إزاى يعنى ؟
تعرفى أبو سالم المصرى؟!
لأ ماعرفوش !!
ده شاب تافه زى أى حد فينا وكان إسمه إسلام.
كانت أكبر إهتماماته عضلات الباى !!
ياخد سيلفى فـ الحمام !!
يروح الجيم ويحزق وصحابه يقولوله عاش !!
طلب بوسة من حبيبته فرفضت وقفشت عليه
دخل فـ حالة نفسية صعبة وكان هيموت نفسه
فجأة فاق من الصدمة وقرر ينتقم من حبيبته
إنضم لـ داعش
وبقى يتصور سيلفى مع الجثث.
ويشرب دم كفار عـ الريق
وبقى كل يوم بيقرب من بيت حبيبته عشان يقتل عيلتها
وياخدها أسيرة يعذبها ويصورها بـ الموبايل
وهدومها متقطعة!
ويدلق المياة قدامها وهى عطشانة و ....
بس بس خد البوسة وإخلص!

أميركا.. مسلح يقتل 8 أشخاص في 5 منازل وينتحر




واشنطن - فرانس برس
قتل مسلح 8 أشخاص في ولاية ميزوري الأميركية قبل أن ينتحر، بحسب ما أفادت شرطة الولاية الواقعة في وسط غرب البلاد اليوم الجمعة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن 7 أشخاص قتلوا بإطلاق النار عليهم في 4 منازل مختلفة في بلدة تايرون الصغيرة في الولاية.
وعُثر على امرأة مسنة مقتولة في منزل خامس، بحسب شرطة ميزوري. ولم تكشف الشرطة عن العلاقة بين المسلح والضحايا.
وقال المتحدث باسمها السرجنت جيف كيندر إن "المشتبه به هو رجل عمره 36 عاما من تايرون، عثر عليه ميتا في عربته، وفي مقاطعة شانون المجاورة بعد أن أطلق النار على نفسه على ما يبدو".
وصرح المتحدث في مؤتمر صحافي بأن "عدد القتلى الإجمالي 9 بينهم امرأة مسنة والمشتبه به". ولم يتم الكشف عن أسماء الضحايا بانتظار إبلاغ أقاربهم.

وأخيراً أول صورة واضحة للكويتي المولد محمد اموازي



محمد اموازي وهو تلميذ ثم قبل أشهر من سفره في 2013 إلى سوريا
لندن - كمال قبيسي
ظهرت أول صورة معروفة وواضحة حتى الآن لمحمد الموازي، أو "الجهادي جون" الذي اعتاد أن ينعى رهائنه في فيديوهات كثيرة ظهر فيها ملثماً يهدد ويتوعد وهم إلى جانبه على مراحل قبل أن يقوم بذبحهم، أو يذبحهم عنه سواه من "دواعش" الرقة في الشمال السوري فيما بعد، والصورة نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إضافة إلى ثانية حين كان تلميذاً يافعاً في لندن.
محمد الموازي، أو اموازي "هو الوحيد الذي تحمل عائلته هذا الاسم في كل بريطانيا"، طبقاً لما ذكرت صحيفة "الديلي تلغراف" بعددها اليوم الجمعة، مستندة إلى معلومات يبدو أنها استمدتها من دائرة الأحوال الشخصية بوزارة الداخلية البريطانية، فيما بحثت "العربية.نت" أيضا عن أي شخص يحمل اسم هذه العائلة، عبر خانات البحث في "غوغل" وغيره، بالعربية وبلغات حية أخرى، حتى في مواقع التواصل، ولم تعثر إلا على واحد فقط.
ويعتقد نشطاء بمواقع التواصل أن موزاي، أو اموازي، وربما المعظم أو أهوازي، هو من البدون الكويتيين، إلا أن معلومات جمعتها عنه "العربية.نت" بعد مراجعتها لأكثر من 10 مصادر إعلامية، معظمها بريطاني، أن اسمه محمد الموازي، عمره أقل بأشهر من 27 سنة، وولد في 1988 بالكويت التي هاجر منها بعمر 6 أعوام في 1993 مع أبويه جاسم وغانية، وأعمارهما الآن 51 و47 سنة، إضافة إلى شقيقته أسماء، وهي مهندسة معمارية موظفة حاليا لدى شركة في لندن، حيث ولد فيها 4 أشقاء آخرين.
ويمكن العثور على آخرين من عائلة Emwazi في خانات البحث بالإنترنت، لكنهم من عائلته نفسها، ولا يوجد سواهم فيها، ومنهم شقيقه الأصغر، وعمره 21 سنة، كما وشقيقته أسماء التي تملك "العربية.نت" صورة لها ولم تنشرها حفاظا على خصوصيتها، وهي من حسابها في "تويتر" الذي أقفلته.
مع زملائه في مدرسة سانت ميري ماغدالين في شرق العاصمة البريطانية

من البدون أم عراقي ولد في الكويت؟

أما الوحيد الذي عثرت عليه "العربية.نت" من عائلة اموازي، فيملك حسابا في "فيسبوك" وكتبت إليه رسالة أسأله عن عائلته، لكن أكثر من 3 ساعات مرت ولم يرد، وهو ليس كويتيا على أي حال، إنما عراقي، ولم يكن اموازي اسم عائلته، بل كان وسطا بين اسمه الأول واسم العائلة. كما اتصلت "العربية.نت" بكويتي من البدون في لندن، فأخبر بأنه يسمع بهذه العائلة "لأول مرة في حياتي" كما قال.
ولم يطرأ جديد من المعلومات عن اموازي الذي يتكلم العربية بطلاقة، سوى أن والده يملك ويدير شركة تاكسي في لندن، إضافة لما تمت معرفته عنه للآن، ومعظمه من صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية التي كانت أول من كشف حقيقته، مع معلومات أضافتها وسائل إعلام بريطانية، ولخصتها "رويترز" ووكالة الصحافة الفرنسية وأسوشييتدبرس، بأنه من أسرة ميسورة في لندن حيث نشأ وتخرج في الجامعة ببرمجة الكمبيوتر، وسافر في 2012 إلى سوريا، حيث "تدعوش" مع التنظيم الإرهابي.
وكانت الحكومة البريطانية رفضت تأكيد أو نفي هوية اموازي، وقالت عبر المتحدثة باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون: "لا نؤكد أو ننفي مسائل متعلقة بالاستخبارات" فيما تجنب مسؤولون أمنيون تأكيدها هويته "خشية أن يصعب ذلك إلقاء القبض عليه"، علما بأنهم "غير راضين عن تسريب اسمه". إلا أن عاصم قرشي، مدير قسم الأبحاث في مؤسسة CAGE الخيرية التي عملت مع الموازي منذ 2009 اعترف أن هناك "أوجه تشابه مدهشة" بينه و"الجهادي جون" كما قال.
بيت عائلته في لندن وقد أصبح في حراسة الشرطة تحسبا لأي سلبيات على ذويه

"أشعر كأني سجين في لندن"

وكانت "كيج" التي تتولى دعم المعتقلين بتهم تتصل بالإرهاب ذكرت أن الموازي اتصل بها قائلا إنه تعرض لمضايقات من أجهزة الأمن البريطانية بعد أن حاول العودة إلى الكويت عام 2010 ليتزوج ويلتحق بوظيفة، وقال في رسالة كتبها إليها بالبريد الإلكتروني: "أشعر كأني سجين، لا بقفص بل في لندن"، وفق تعبيره.
وذكر اموازي في الرسالة أنه كان يشعر بأنه سجين تتحكم به أجهزة الأمن "التي تمنعني من بدء حياة جديدة في مسقط رأسي وبلدي الكويت". لذلك أنحت "كيغ" باللائمة في تطرفه على مضايقته المزعومة على يد مسؤولين في أجهزة مكافحة الإرهاب، بعد أن اعتقل في تنزانيا مع اثنين من أصدقائه لدى وصولهم في أغسطس 2009 إلى هناك "للقيام برحلة سفاري"، وفق ما زعم.
في تنزانيا قاموا بترحيله إلى أمستردام حيث استجوبه عناصر في وكالة (إم. آي. 5) البريطانية للأمن الداخلي، كما وضابط بالاستخبارات الهولندية اشتباها بأنه كان ينوي السفر إلى الصومال، فأعادوه إلى لندن التي لم يصبر على البقاء فيها أكثر من 3 سنوات، إلى أن ظهر "داعشيا" وقاطعا للرؤوس في سوريا، مهدداً ومتوعدا الأرض ومن عليها.

محمود - لا مؤاخذة - الكردوسى!!ـ


د/ حازم حسني
لا يمل السيد محمود الكردوسى من لعب دور الغجرية التى تحاول بكل أدوات الإسفاف والابتزاز والقدرة على التشهير أن تفرض إرادتها على جيرانها!! ... فاجأنا اليوم بمقال عنوانه: "ليليان - لا مؤاخذة - داوود: الغازيّة لازم ترحل"!! ... العنوان كله من أوله لآخره هو نموذج للإسفاف الإعلامى الذى مازال البعض يراهن على قدرته على تغطية عورات نظام مرتبك سيأتيه الخطر من حيث يحسب أنه مأمنه!!ـ
تعبير "لا مؤاخذة" الذى لجأ إليه السيد الكردوسى لم يكن تعبيراً زائداً، فقد أخذ الرجل يعاير ليليان باسمها "داوود"، بل واتهمها بسبب هذا الاسم، وبسبب شكل أنفها، بأنها صهيونية تسعى لهدم جيش مصر ولهدم الدولة المصرية فى إطار ما يعتبره السيد الكردوسى "مؤامرة 25 يناير"، ويريد بمنطق "خالة فرنسا" أن يردعنا عن مخالفته هذا الرأى!!ـ
لا أعرف بماذا يشعر المصريون ممن يحملون اسم "داوود" - أو أسماء "سليمان" و"يعقوب" وغيرهما - أمام منطق الغجرية التى تجيد الردح أكثر مما تجيد التفكير؟! ولا أعرف ماذا كان سيقول السيد الكردوسى لو أن ليليان كانت تحمل اسم "إسرائيل"، الذى هو بالمناسبة الاسم الدينى ليعقوب النبى؟! بالمناسبة أيضاً، هناك مصريون يحملون اسم "إسرائيل" هذا بمدلوله الدينى لا بمدلوله الجيوسياسى، هذا لو كان السيد الكردوسى ممن يعلمون!!
أخذ السيد الكردوسى يعير ليليان بأصولها الشامية التى لا تجيز لها - من وجهة نظره - أن تدير حواراً أو أن تبدى رأياً فى الشأن المصرى الذى لم ينفصل يوماً عن الشأن العام للمنطقة، اللهم إلا إذا كان السيد الكردوسى يعتبر أن مصر دولة محلية مغلقة على نفسها ولا يجوز لأحد أن يلتفت إليها اصلاً!! ... على حد علمى فإن الذى قتل كليبر كان شامياً، واسمه سليمان "الحلبى"، إن كان السيد الكردوسى يجهل هذا!! ... وعلى حد علمى أيضاً فإن الشهيد "جول جمّال"، الذى تطوع بالبحرية المصرية عام 1956 بعد أن تخرج من الكلية البحرية المصرية، كان شامياً، ينحدر من أسرة لاذقية مسيحية، وكان لمعرفته باللغة الفرنسية أثر كبير فى رفع كفاءة استطلاع تحركات ونوايا الأسطول الفرنسى بالبحر المتوسط!! ... على حد علمى أيضاً أن الشيخ العز بن عبد السلام، الذى كان له أكبر الأثر فى شحذ الهمم فى مصر لمواجهة التتار، كان من أصول مغاربية، وأنه ولد وتربى وتلقى العلم بدمشق!! ,,, هل يكفى هذا؟ أم يحتاج السيد الكردوسى لمزيد من الأمثلة عن أن مصر ليست دولة مغلقة على نفسها، وأنه لا يشين ليليان ولا غيرها أنها من أصول شامية، وأن مصر "الحضارية" لم تتمايز عن غيرها من الأمم يوماً بنقاء عرقها وإنما بنموذجها الحضارى التعددى الأكثر قدرة على استيعاب كل الوافدين إليها؟!
على حد علمى أيضاً فإن ليليان لم تنطق بكلمة فيها مساس بالجيش المصرى، ولا بكلمة تسئ لمصر الأمة والدولة ... نقد ليليان كان لممارسات تراها أخطاءً جسيمة يرتكبها السيسى فى حق نفسه أولاً قبل أن تكون فى حق نظامه وفى حق شعبه الذى يقرر مصيرُه (بضم الراء) مصير كل شعوب المنطقة (بفتح الراء)!! ... مصر ليست هى السيسى، والسيسى ليس هو الجيش المصرى! ... خلط الأوراق لإيذاء الخصوم هو الذى سيؤذى مصر وسيؤذى جيشها إن هو استمر فيه البهاليل والموتورون فى مسعاهم الأحمق أكثر من هذا!!ـ
نأتى لاستهجان السيد الكردوسى دفاع ليليان عن الشباب الذى زجه النظام فى السجون، بل استصدر له النظام القوانين التى يحكم القضاء بموجبها على هذا الشباب بأقسى عقوبة، الأمر الذى يبدو على تناقض صارخ مع أحكام البراءة التى حصل عليها مبارك وكل أركان نظامه الذى أفسد مصر كما لم يفسدها أى نظام آخر! ... حتى المماليك - الذين كانوا فى الأصل عبيداً - لم ينبطحوا بمصر كما انبطح بها مبارك، ودافعوا عنها وعن مكانتها كما يدافع الرجال!!ـ
يبدو لى - ولكل صاحب عقل - أن السيد الكردوسى، وهو يتصرف مع ليليان بعقلية الغجرية التى تسعى لأن تتسيد جيرانها بكل حيل التدليس اللفظى، إنما افتقر تماماً لأى درجة من درجات الفهم للتاريخ بما يمكنه من التمييز بين روعة الحدث التاريخى وبين أخطاء المسار الذى سار بنا فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكان من بين أعضائه نفس الرجل الذى يعتبره الكردوسى محصناً ضد النقد!! ... بطبيعة الأحوال، فإن الكل يمكنه أن يخطئ، والاعتراف بالخطأ - وحتى بالخطيئة - هو فى كل الأحوال فضيلة! ... ربما أخطأ جيل الشباب، وربما لم يمتلك حكمة الشيوخ وهم يعبرون عن احتجاجهم، لكن بماذا نفسر افتقار جيل الشيوخ للفطرة السوية التى يتمتع بها الشباب، وبماذا نفسر اتهام ليليان، ولكل ما له علاقة بثورة 25 يناير، بالتآمر على دولة مبارك ... دولة مبارك المتآمر الأول على الأمة المصرية وعلى دولتها؟!ـ
أرجأت حديثى عن أنف ليليان لنهاية حديثى لأنه موضوع الصورة المرفقة ... فقد عير السيد الكردوسى ليليان بشكل أنفها القيصرى ليدمغها بالتآمر لحساب مخططات صهيونية! ... أكره أن أعرض صورالمومياوات، لذا أكتفى بالصورة المرفقة وهى لتمثال لرمسيس الثانى نفسه، ويبدو منها شكل أنفه القيصرى الذى عير به السيد الكردوسى ليليان معتبراً إياه دليل إدانتها، بمنطق الردح الذى يجيده أمثال السيد الكردوسى ممن ينتشرون فى إعلامنا الذى يعتبر نفسه "وطنياً"!! ... فهل يمكن للسيد محمود - لا مؤاخذة - الكردوسى أن يتهم رمسيس الثانى بالتآمر على مصر وبضرورة مغادرته البلاد - تاريخاً وجغرافيا - بسبب شكل أنفه؟!ـ
عفواً يا سيد كردوسى، فإن روح رمسيس الثانى ترفض رحيل صاحبها عن مصر، وتقول لك ‫#‏ليليان_يجب_أن_تبقى‬، فهى لم تسئ للشخصية الحضارية المصرية كما أسأت أنت إليها، ومع ذلك فنحن لم نطلب منك الرحيلا ... ولو إلى حين!!ـ
===================

خطورة تفريغ الشرق الاوسط من المسيحيين ؟!



عبد صموئيل فارس

في تقرير نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونتور تحت عنوان "لماذا يتراجع عدد المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط"، ذكرت فيه أن منطقة الشرق الأوسط التي شهدت ميلاد المسيحية، والتي شكل معتنقوها خلال وقت من الأوقات أغلبية السكان، أصبحت الآن لا تضم سوى بضع أقليات صغيرة من المسيحيين. حيث دفعت العديد من الظروف معظم مسيحيي المنطقة للبحث عن فرص أفضل للعيش في الخارج، مع ما يتعرضون له من اضطهاد طائفي وتمييز في دول مثل العراق، وفق ما ورد بالتقرير.

ويشير التقرير إلى أنه مع بداية القرن الـ 20 كان المسيحيون يشكلون في جميع أنحاء المنطقة نسبة 20% من السكان، ولكنهم الآن أصبحوا يشكلون أقل من 10%، ولعل النصيب الأكبر من هذا التراجع كان في العراق. إذ أشارت إحصائيات عدد السكان المسيحيين مع بداية الغزو الأميركي للبلاد إلى أن المسيحيين باتوا يشكلون نسبة تقل عن 5 % من إجمالي سكان البلاد. ولكن كثيرين منهم فروا من البلاد مع تعرض المسيحيين للقتل أو الخطف أو التهديد. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 20% من اللاجئين العراقيين في الخارج هم من المسيحيين. فلماذا تتناقص أعدادهم أيضاً خارج العراق؟ ويشير التقرير إلى أن الدافع الأكثر شيوعاً هو الاقتصاد، وليس الاضطهاد.

اصبح الامر واضحا للجميع ان هناك استهدافا لتطهير المنطقه من المسيحيين وهو ما دعا "ملك الأردن عبد الله الثاني الذي صرح أثناء مؤتمر انعقد بعمان قبل أشهر لمناقشة "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" بالقول إن حماية المسيحيين تعتبر أمرا واجبا وليست إسداء لمعروف، مشيرا إلى أنهم لعبوا دورا في بناء الأمة"

فيما تحدث في نفس السياق الأمير تشارلز
حيث نسبت تصريحات إلى ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز إشارته قبل أيام إلى أن المسيحيين في الشرق الأوسط يتعرضون لمحنة قاسية تتمثل في القتل والعنف والاضطهاد، محذرا من أن المسيحية بدأت تختفي في مهدها بسبب ما وصفها بموجة من الاضطهاد المنظم.
وأضافت أن مزيجا مما سمته العجز السياسي والصعوبات الاقتصادية أدى بالملايين من المسيحيين في الشرق الأوسط إلى الهجرة، مشيرة إلى أن غزو العراق هدد بانتهاء المسيحية في البلاد، في ظل تعرض المسيحيين للقتل والخطف والتشريد وتعرض كنائسهم وأديرتهم للقصف والدمار.

وقالت إن المسيحيين في سوريا يتعرضون لذات المصير الذي واجهه مسيحيو العراق، وذلك في أعقاب انطلاق الربيع العربي.

يُشار إلى أن بعض المسيحيين العراقيين يعزون هجرة المسيحيين من البلاد خلال السنوات الماضية إلى "أجندة دولية" تهدف إلى إفراغ الشرق الأوسط من المسيحيين، إضافة إلى تردي الأوضاع الأمنية.

وقد صرح بابا الفاتيكان "ان الصراعات السياسية القائمة في المنطقة تؤثر تأثيرا مباشرا على حياة المسيحيين بصفتهم مواطنين كما بصفتهم مسيحيين مما يجعل وضعهم بشكل خاص هشا وغير مستقر".

وقد صرج ايضا بابا الاسكندريه : وضع المسيحيين في الشرق الأوسط خطير

لقضاء المنظم على المسيحيين في بعض بلدان المنطقة، ففي العراق مثلا كان هناك ما بين 1.2 و1.4 مليون مسيحي في عام 1990، بينما لا تتجاوز أعدادهم الآن 260 ألف نسمة. وفي مدينة الموصل العراقية، هاجر المسيحيون خلال العام الماضي، بعد أن تم تمييز منازلهم، وعندما زار أمير ويلز، الأمير تشارلز، الأردن منذ أسبوعين، التقى بمجموعة من اللاجئين العراقيين المسيحيين، حيث قال أحدهم له إنهم (بلا مأوى منذ ستة أشهر، ولكنهم لا يرغبون في العودة إلى بلادهم؛ لأنه من المستحيل العيش مع هؤلاء الذين دمَّروا بيوتهم وكنائسهم"، مضيفا أنه "عندما جاءت داعش

حرمونا من كل شيء." واستطرد التقرير أن "دماء المسيحيين صارت تُسال على يد المتعصبين، الذين يتشدقون بنصوص قرآنية، يحاولون تطبيقها في جميع الحالات، على الرغم من التفسيرات السائدة، والتي تميل نحو فكرة الدفاع عن النفس، أو ربما جاءت من أجل لحظة تاريخية معينة، عندما كان رسول الإسلام وأصحابه يواجهون أخطارا مميتة، وعلى الرغم من أن الجناة لا يمثلون إلا أقلية بسيطة من تلك المجتمعات، إلا أن التمييز ضد المسيحيين والأقليات الأخرى، يشكل مزيدا من الظلم غير المعترف به، سواء من قِبل تلك المجتمعات نفسها أو من قِبل الحكومات الغربية".

ويقدّر عدد المسيحيين الأقباط الذي هجروا مصر منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ب 93 ألف مواطن.

في سوريا وخوفاً من صعود الإسلاميين المتشددين إلى الحكم، فضّل المسيحيون العيش في ظل حكم عائلة الأسد على مدى أربعين عاما. واليوم مسيحيٌّ واحد من أصل أربعة أشخاص ترك بلده خلال الحرب الدائرة في سوريا، بعد أن كان المسيحيون يشكلون أكثر من 8 بالمائة من مجمل السكان عام 1992.

وبحسب آخر إحصاء لأعداد السكان المسيحيين في العهد العثماني عام 1914، كان المسيحيون يمثلون ربع سكان الشرق الأوسط، واليوم لا يمثلون أكثر من 5 بالمائة منه، كما ورد في مجلة "تايم".

الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 كانت نسبة المسيحيين من السكان نحو 50%، واليوم فإنّ التقديرات هي أنّ نسبتهم لا تتجاوز 35%. يهاجر الكثير من المسيحيين إلى خارج لبنان، وبالأساس إلى أوروبا، أمريكا الشمالية والجنوبية.

تعتبر بيت لحم، والتي هي وفقا للمعتقد المدينة التي ولد فيها المسيح، مدينة مسيحية طوال الزمن. عام 1947 كان 85% من سكانها من المسيحيين، ولكن المسيحيّين اليوم يشكّلون نحو 20-25% من سكّان المدينة فقط.

وتشير التقديرات المحدّثة أنّه بعد وقت ليس بطويل ستختفي الشريحة السكانية المسيحية تماما من قطاع غزة. حتى عام 2007 عاش في قطاع غزة نحو 3,000 مسيحي، وعام 2011 كان الرقم 1,400، ننيجة لهجرة المسيحيين من غزة إلى الضفة الغربية ودول أخرى، والتي هي بالأساس: أستراليا، الولايات المتحدة، السويد أو أي مكان لهم فيه أقارب.

التأثير السلبي لتهجير مسيحي المنطقه
يقف المسيحيون المشرقيون، بما بقي لهم من تأثير ونفوذ، أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الموافقة والمساهمة في تفتيت المنطقة إلى كيانات عرقية وطائفية متناحرة وقائمة على عصبيات قاتلة؛ أو العمل للخروج من هذا المأزق باتجاه تأسيس عقد اجتماعي جديد، يحاكي الحداثة وقيمها بكل أبعادها، ويقوم على سيادة القانون والحكم الدستوري والمساواة والعدالة والديموقراطية والحريات التي نصّ عليها الإعلان العالمي لحقوق الأنسان، وعلى رأس هذه الحريات حرية المعتقد والرأي والتفكير، وحق كل جماعة أو مجموعة في تطوير ثقافتها بالطريقة التي تراها ملائمة لها، شرط عدم الإخلال بالعقد الاجتماعي القائم على القبول الحر.

فلذلك لابد من الحفاظ علي اخر درع للمنطقه في الحفاظ علي وجودها وكيانها وثرواتها فلو خلت المنطقه من مسيحييها سيشتد الصراع الطائفي والمذهبي ومعه صراع السلطه وحرب الغزوات !!

"عم وليام" حارب في 73 وقتلته "بيت المقدس" بسيناء.. طلب الشهادة ونالها



عم وليامعم وليام
صباح جديد على المدينة التي لا تهدأ، أشعة الشمس تعلن عن بدء يوم جديد، موج البحر ساكن هذا اليوم، رياح الشمال تداعب وجوه المارين في شوارع مدينة الرصاص، تحمل معها المجهول، الاتكال على الله هو سمة هؤلاء الآمنين المؤمنين، كل منهما يأمل فى صباح هادئ غير الليل الذي قتل سكونه أصوات الطلقات المتناثرة في أرجاء مدينتهم، من منهم يعلم أن الموت ينتظره على أعتاب حياتهم ذي الأحلام البسيطة.
لم تزعج أصوات الرصاص يومًا عم وليام، ولم تمنعه من الاستيقاظ في الصباح الباكر ليتناول فطوره، ويشق الشوارع المضطربة بوجه الناس والأطفال المتجهين لأعمالهم ومدارسهم، ليصل أخيرًا إلى محله، يداعب جيرانه وزملاءه كعادته كل صباح، لازالت الابتسامة تفيض على شفتيه، دون أن يدرك أن بريق ابتسامته سيمحوها رصاص الغدر، لتصبح مجرد ذكرى في قلوب من أحبوه.
أمام محل عم وليام ميشيل فرج، اتجهت سيارة بظهرها حتى استقرت أمام باب "الدكان"، بداخلها 4 ملثمين، قام أحدهم بالوقوف على أول الشارع، قائماً بدور "الندورجي"، واتجه الشخص الآخر في محاولة منه لخطف عم وليم وإجباره على ركوب السيارة بالقوة، ولكن عم وليام قاوم وقام بمحاولات يائسة، حتى كاد أن ينجح في سرقة السلاح من يد أحد الملثمين، ولكن داهموه بسرعة، عاد وصاح مستغيثاً بالأهالي فقدموا مهرولين لنجدته، ليسرع أحد الملثمين بإطلاق عدة أعيرة نارية في الهواء لتفريق الأهالي.
"مش عايزين في وسطنا مسيحي كافر".. كانت آخر الكلمات التي سمعها وليام، قبل أن تستقر الطلقات النارية في بطنه ورأسه، ليرتقي شهيدًا، وسط ذهول من المارة والحضور، الذين شاهدوا عملية قتله، ولم يملكوا سوى البكاء، بحسب ما يروي ابن الفقيد هاني وليام لـ"الوطن".
عاش وليام ميشيل 40 سنة في مدينة المحلة بمحافظة الغربية، منذ أن ولد في 21 أكتوبر عام 1952، قبل أن يتركها ويتوجه إلى مدينة العريش في شمال سيناء طالبًا للرزق، حيث كانت المرة الثانية التي يجيء فيها إلى سيناء، فبحسب ما يروي ابنه، فإن وليام كان من أبطال حرب أكتوبر 1973، حيث شارك في العبور والنصر.
ويتحدث ابنه عن تلك الفترة قائلاً "جاءت حرب أكتوبر وكان والدي من الجنود الذين شاركوا في نشوة النصر والعبور، قاتل في سيناء حتى أحبها، كان مستعدا لأن يموت دونها، توقع في أي وقت أن يموت بشرف وهو في أرض النزال على يد العدو الصهيوني، وأي ميتة أشرف من هذا، ولكنه لم يتخيل لحظة أن بعدما كتب له الله الخروج من الحرب سالماً، أن يقتل على يد أبناء وطنه لدينه وليس لكونه مصريا، تعهد على نفسه بالعودة لأرض الفيروز عقب انتهاء الحرب حتى يبدأ حياته بين كثبان تلك المدينة التي اختلطت بدماء شهداء جنودنا الذكية.
عاد وليام للعريش في بداية التسعينيات، وقام بفتح محل لسن السكاكين، وأنجب طفلين أصبحا رجلين، الأكبر مدرس والأصغر أخصائي اجتماعي، عاش حياة هادئة طيبة بين جيرانه، "والدي مكنش بيعادي حد وكل الناس بتحبه"، كلمات تخلاطها الدموع ينطق بها هاني نجل الفقيد، والذي يفخر بوالده، "والدي قتل كجندي مرفوع الرأس يدافع عن كرامته وحياته حتى اللحظة الأخيرة".
"مهما حصل مش هنسيب العريش".. هذه كانت وصية وليام لابنه البكر هاني، والذي يصر على تنفيذ هذه الوصية، "دي كانت رغبة والدي ولازم ننفذها، أنا مدرس وأخويا أخصائي اجتماعي، يعني إحنا الاتنين متخرجين وشغالين في العريش".
يغضب هاني بشدة من التصريحات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن أن والده قتل أثناء محاولته الفرار، "أبويا قاوم للحظة الأخيرة ورفض إنه يسلم نفسه ليهم، أبويا مات شهيد مش مات عشان الناس دي حاولت تسرقه"، مضيفاً "أنا مش عايز من البلد غير إنها تعترف إن أبويا مات شهيد، زي مكان مستعد يموت وهو في الجيش في حرب أكتوبر".
الوطن 


Thursday, February 26, 2015

استراتيجيات داعش وإدارة التوحش

بقلم : أحمد بان
احوال مصر 
1410655403276_Image_galleryImage_jihad_front_cover_jpg
تسهم التغطية الإعلامية المختزلة، وطريقة تناول العديد من الباحثين والمراقبين لظاهرة الكيانات الإرهابية المسلحة، على شاكلة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم داعش، في إشاعة صورة غير دقيقة لبنية هذه المجموعات الفكرية، حيث تميل إلى التسطيح الذي يختزل أحيانا في صورة رجل أشعث عابس يحمل بندقيته أو يحمل رأسا مقطوعة، دون أن يدقق الكثيرون في البنية الفكرية لهؤلاء وكيف تتشكل عقولهم. من المراجع التي تلقى الضوء على طريقة تفكير هؤلاء هذا الكتاب المهم إدارة التوحش لمؤلفه أبوبكر الناجي المصري، الكتاب الذي يقع في 113 صفحة ويضم خمسة مباحث رئيسية كتب قبل عام 2003 قبل خروج الأمريكان من العراق كما يفهم من سياقه، والذي يعبر عن رؤية كاتبه والتيار الذي ينتمي له وهو تيار التوحيد والجهاد الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في العراق في العام 2003، يعبر عن رؤية مقاتل تمرس على القتال في المشهد الأفغاني وهضم تجربة قتال الإخوان والجهاد والجماعة الإسلامية مع الدولة المصرية.
تبدو فكرة استعادة الخلافة الإسلامية فكرة مركزية في وعي كل المجموعات الإسلامية التي يراها الكاتب لم تقدم المشروع الأوفى والمكتوب، سوى خمسة منها هي تيار الإخوان سواء الحركة الأم أو التنظيم الدولي، وسلفية الصحوة الذي يرمز له سلمان العودة وسفر الحوالي ( دعاة سعوديون )، وتيار إخوان الترابي، وتيار الجهاد الشعبى مثل حركة حماس وجبهة تحرير مورو وغيرها، وأخيرا تيار السلفية الجهادية التي ينتمى لها ويعتقد أنها الأقرب لمنهج الإسلام والأكثر توافقا من وجهة نظره مع ما يسميه السنن الشرعية والكونية التي يحتفظ لها بتفسير خاص، وهو في تقييمه لتلك المشاريع الخمسة يزكى مشروعه دون أن ينسى نقد باقي المشروعات وتفنيدها، حيث يرى أن مشروع سلفية الصحوة خاصة في سنواته الأخيرة اهتم بإنشاء المؤسسات التي يرى أنها في النهاية تشبه مشروع الإخوان البدعي، الذي  يراه لا يمكن أن يتجاوز مراحله الأولى حتى بعد مرور آلاف السنين، لأنه يتجاوز لديه السنن الكونية والشرعية التي من أهمها التدافع وعنوانها الأبرز لديه المجالدة بسيف القوة، أما إخوان الترابي فهو لديه قد أخذ ببعض السنن الكونية بالإنقلاب مما أهله لإقامة دولة البشير والترابي، إلا أن تجاهل ذلك التيار لبعض الأوامر الشرعية وتحريفه لبعضها، جعلها دولة علمانية من وجهة نظرة تخيلوا دولة السودان لديهم دولة علمانية! أما تيار الجهاد الشعبي فهو مشروع شبيه بمشروع تيار السلفية الجهادية إلا أنه مخترق في فكره السياسى بمنهج الإخوان ومنهج إخوان الترابي، مما سيجعله حسبما يعتقد إما يقيم دولة شبيهة بدولته، أو سقوط الثمرة في النهاية بيد العلمانيين والقوميين. وهو بهذه التحليل يزكي في النهاية رؤية السلفية الجهادية ويطرح أفكاره التي يستهلها بتحديد ملامح النظام الذي كان يدير العالم منذ حقبة سيكس بيكو، تلك الحقبة الاستعمارية التي قسم بموجبها العالم الإسلامي وضعت الحدود المعروفة للدول القومية التي يناصبونها العداء، ويعتقد أن النظام الذي ظل يحكم العالم منذ تلك الحقبة هو إدارة الفوضى الناشئة عن انهيار السلطة وتقديم الخدمات اللازمة لاستمرار حياة الناس، دون امتلاك أي مشروع ثم يتحدث عن ما سماه وهم القوة ومركزية القوى العظمى أو القوة العسكرية والهالة الإعلامية الكاذبة حولها، وكيف أنهم استطاعوا كسرها في حربهم مع الإتحاد السوفيتى ثم كسرها مع أمريكا بغزوة مانهاتن وغيرها من المعارك في أفغانستان في ظل حكم طالبان، يفصل بعدها ماذا تعنى إدارة التوحش وهى إدراة مناطق انهارت السلطة المركزية فيها وخضعت لفوضى سياسية وأمنية، تجعل الناس يريدون من يسوسهم أو يدير شؤون الدفاع عنهم وصيانة الأمن داخليا وتوفير بعض الاحتياجات الضرورية لاستمرار الحياة في تلك المناطق. هذه النظرية تنطلق من تفكيك الدولة على ثلاث مراحل أولها سماه شوكة النكاية، وهي الإمعان في القتل والحرق والوحشية المفرطة، التي تستهدف بث الرعب في نفوس الداخل والخارج بالشكل الذي يبسط سلطة المجاهدين، وهو لا يستبعد فشل تلك المرحلة في تحقيق الهدف منها حيث يقول ببساطة “الإخفاق في إدراة التوحش سيؤدى إلى مزيد من التوحش، لكن أفحش درجات التوحش هي أخف من الاستقرار تحت نظام الكفر بدرجات.”

بالصور داعش تحطم آثار متحف نينوي بالعراق


قام عناصر تنظيم "داعش" الإرهابى، بتدمير الآثار التاريخية في متحف نينوي  بالعراق، حيث قامت جماعة تسمى بـ"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" المزعومة، بتكسير الآثار التاريخية التي بقيت منذ آلاف السنوات وتضمها جنبات المتحف.

ويظهر بالصور  قيام تلك الجماعة بتدمير الآثار التي تخط تاريخ دولة العراق، زاعمين أن هذه الآثار والتماثيل كانت تُعبد من دون الله في القرون السابقة، وأن الآشوريين والأكاديين كانوا يعبدون التماثيل من دون الله، وقاموا بتحطيم رءوسها، كما حطمت طالبان تماثيل بوذا. 


“الإخوان” والغرب: الخطاب التأسيسي

بقلم : أكرم ألفي

Muslim brotherhood leader Mohammed Badie
تنطلق رؤية الإخوان المسلمين للعلاقات الدولية من تعريف أنها “العلاقات والصلات الخارجية التي تقيمها الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول والجماعات والأفراد لتحقيق أهداف معينة وفقاً للشريعة الإسلامية”. هذا التعريف لا يفسر بالضرورة دور العلاقات الدولية خارج القواعد العامة للشريعة الإسلامية المستنبطة من القرآن والسنة والخاصة بوحدة الأصل الإنساني والكرامة الآدمية والتعارف بين الشعوب والقبائل والتعايش مع الآخر والتعاون لتحقيق أهداف عامة مثل الإعلاء من القيم الإنسانية والأخلاق ومناصرة المستضعفين في الأرض ومحاربة الظلم.
ويقسم “الإخوان” أهداف العلاقة مع الغرب والعالم بالنسبة للدولة الإسلامية إلى أهداف عامة وخاصة، العامة تتضمن حماية الدولة وسيادتها ورعاية المصالح وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العالمي. وتشمل الخاصة نشر الدعوة الإسلامية وحماية الأقليات المسلمة وحفظ حقوقها المتعلقة بشعائرها الدينية ودرء الأخطار عن الأمة الإسلامية عبر تكرار ما سبق من أهداف بنشر الدين الإسلامي وحماية معتنقيه وإزالة العوائق لأداء فرائضهم الدينية وعدم الحيلولة دون اعتناق غير المسلمين دين الإسلام.
إن العلاقات الدولية بالنسبة للإخوان تتمحور حول الدفاع عن الدين الإسلامي والمسلمين ونشر الدعوة إلى جانب الدفاع عن الدولة الإسلامية وصولاً إلى الهدف الرئيسي للتنظيم الخاص بإعادة دولة الخلافة الإسلامية التي تحطمت على صخرة “المؤامرة” الغربية عبر سقوط الخلافة العثمانية خلال عشرينيات القرن الماضي.
وفي محاولة لإبراز التباين في رسم السياسة الخارجية بين الدولة الإسلامية المفترضة وغيرها من الدول، يشدد تنظيم “الإخوان” على ما يعتبره “مميزات” للعلاقة الدولية في الإسلام وهي استنادها لمصادر ثابتة هي القرآن والسنة واجتهاد الفقهاء وعدم الخضوع للمتغيرات والأحداث فيما تتميز بالتوازي بالمرونة والاستجابة لمتغيرات الزمان والمكان والحال. فالعلاقات الدولية – وفقاً لمفهوم “الإخوان”- تستند إلى الشريعة كباعث ومحرك وهي علاقة شمولية لا تقتصر على الدول بل تشمل المؤسسات والأفراد وهي تقوم أيضاً على تحقيق “أهداف نبيلة سامية” وترفض مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”.
هكذا نجد أن القواعد الأيديولوجية للسياسة الخارجية للإخوان لا تخرج عن قواعد عامة “مبهمة” تقوم على الشريعة والاستناد لمصادرها الرئيسية، إلى جانب المرونة بشأن التغيرات بدون حديث واضح عن الصراع والمصلحة خارج التقسيم التقليدي لوحدات العلاقة مع المسلمين. وهي دار الإسلام: تلك الوحدة الإقليمية التي تسيطر عليها عقائد الإسلام وقوانينه وهي وحدة تختلف عن الدولة القومية من حيث أنها لا تقوم على جنسية محددة وتقوم على الانتماء للإسلام والولاء له. ودار العهد: وهي الدار التي دخلت في حماية دار الإسلام دون اعتناق الإسلام أو تطبق شرائعه. ودار الحياد: وهي الدول التي ترتبط بعلاقة تعايش سلمي مع دار الإسلام. ودار الحرب: وهي الدول التي تقوم بشن حرب على دار الإسلام أو تمنع نشر الدعوة الإسلامية وتناصبها العداء.
هذا التقسيم تتشارك فيه الأيديولوجية الإخوانية مع أيديولوجيات الحركات الإسلامية المختلفة. ويظهر التباين الرئيسي في تعريف دار الحرب بالنسبة للإخوان خلاف التنظيمات الأكثر تشدداً مثل “القاعدة”. فبالنسبة للقاعدة والفكر الجهادي فإن دار الحرب تشمل كافة الدول التي لا تتبني الشريعة الإسلامية بل يعتبر الفكر “الجهادي” أن الدول التي تقطنها أغلبية مسلمة دون حكم الشريعة بمثابة دار حرب. في المقابل، فإن “الإخوان” يرفضون هذا المنطق دون تحديد دقيق لأمثلة عن دار الإسلام ودار العهد ودار الحياد ودار الحرب في الخريطة العالمية الراهنة.
بالتوازي، تتضمن الأيديولوجية الإخوانية أفكاراً قريبة من الرؤية المتشددة، حيث إن دار الإسلام بالنسبة لسيد قطب هي “تلك التي تقوم فيها الدولة المسلمة، فتهيمن عليها شريعة الله، وتقام فيها حدوده، ويتولى المسلمون فيها بعضهم بعضاً، وما عداها فهو دار حرب، علاقة المسلم بها إما القتال، وإما المهادنة على عهد أمان، ولكنها ليست دار إسلام، ولا ولاء بين أهلها وبين المسلمين”. وربما هذا الموقف تمت مراجعته دون تقديم نقد واضح لرؤية سيد قطب. واعتبر عدد من قيادات “الإخوان” أنه من أخطاء تنظيم القاعدة اعتبار ديار المسلمين دار كفر وحرب.
ولانجد لهذه الرؤية الأيديولوجية العامة لمنظور الإخوان المسلمين للعلاقات الدولية ترجمة واضحة في البرامج السياسية التي تبنتها الجماعة خلال السنوات العشر الأخيرة منذ مبادرة الإصلاح (مارس 2004). وهو ما يفرض الرجوع إلى كتابات قيادات الإخوان منذ تأسيس الجماعة (1928)، حيث ركز تنظيم “الإخوان” في علاقته مع الغرب على مركزية الصراع الحضاري وعلاقة العهد مع الآخر. ووفقا للمرشد المؤسس حسن البنا فإن “العهد” هو الذي يحدد علاقة النظم الإسلامية مع الدول الغربية مستنداً إلى “وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً” (الإسراء: 34).
وبحسب البنا: “يظن الناس أن نظم الإسلام في حياتنا الجديدة تباعد بيننا وبين الدول الغربية، وتعكر صفو العلاقات السياسية بيننا وبينهم بعد أن كادت أن تستقر وهو أيضاً ظن عريق في الوهم. فإن هذه الدول كانت تسيء بنا الظنون … فالإسلام يؤكد على المحافظة على التعهدات وأداء الالتزامات”.  هكذا يبتعد البناء خطوات عن تقسيم العالم إلى دار الإسلام ودار الحرب لصالح مركزية دار الحياد في العلاقة مع الغرب. وفي هذا السياق، ركز المرشد الأول وتلامذته على الصراع الحضاري مع الغرب. وليس من المصادفة أن مركز العمل الدعوي والاجتماعي للجماعة خلال السنوات الأولى لنشأتها كان مواجهة العمل الاجتماعي للإرساليات الغربية، والتعامل مع مواجهة الفكر العلماني والقومي كجزء من الصراع مع الغرب الذي يسعى لوأد الفكرة الإسلامية. بل إن “الإخوان” يعتبرون في الأدبيات الكلاسيكية أن الصراع مع الإرساليات كان الميدان العملي للحرب ضد الاستعمار الغربي خلال الثلاثينيات والأربعينيات.
وفي ظل هيمنة فكرة الصراع الحضاري والديني، فقد وجد الخطاب ضد الاحتلال مكاناً في الفكر الإخواني خلال فترة المرشد الأول في ظل الاحتلال البريطاني.. ولكننا نجد أن البنا لم يذكر إلا متأخراً دافع مواجهة الاحتلال كأحد أسباب نشأة الجماعة، مشيراً إلى أن وجود المعسكر الإنجليزي في الإسماعيلية كان محرضاً لتأسيس “الإخوان المسلمين” واعتبار تأسيس جمعية الإخوان تعبيراً عن حرية الوطن وعزة الأمة. وتزامن ذلك مع وضع “الإخوان” في برنامجهم (منتصف الأربعينيات) فقرة جديدة تتضمن “العمل على مقاومة الاستعمار وتحرير أرض الوطن من موبقاته لكي تظفر الأمة والحكومة بحريتها”.  
ودون الدخول في تفاصيل العلاقة بين حسن البنا والاستعمار البريطاني خلال الأربعينيات وصولاً لاتفاقية الجلاء في 1954، فإننا نجد أن الوثائق الإخوانية امتنعت عن وصف بريطانيا صراحة بأنها دار حرب، وتبنت مفاهيم ومصطلحات سياسية عامة مثل الاحتلال والعداء لمصر والمعسكر الغربي. وبالتالي فإن القول إن هناك تحول دراماتيكي في خطاب الإخوان تجاه الغرب ظهر في منتصف العقد الأول من القرن الحالي عبر مبادرة الإصلاح ومن خلال اللقاءات الأولى لقيادات الإخوان مع ممثلين سياسيين وأكاديميين غربيين غير دقيق. وربما منبع هذه الفكرة هو انطلاق عدد من الباحثين من كتابات سيد قطب بالنسبة لدار الحرب ودار الكفر. وهي الكتابات التي لم تترجم في برامج “الإخوان” السياسية التي تبنتها عبر تاريخها بكلمات صريحة ولكن توافقاً مع أيديولوجية “الإخوان” التي تتجنب التحديد والتدقيق فإنها – كما ذكرنا – لم تقدم بالتوازي نقداً واضحاً لهذه الرؤية.
في المقابل، حاول قادة الإخوان – بعد البنا- التأكيد أكثر من مرة على فكرة “سوء فهم” الغرب لمواقف الإخوان كما سبق وطرحها البنا. وهو ما يظهر في تصريح مرشد الإخوان الثاني حسن الهضيبي بأنه” على ثقة من أن الغرب سيقتنع بمزايا الإخوان المسلمين وسيكف عن اعتبارهم شبحاً مفزعاً كما حاول البعض أن يصورهم”. وهو الخط الذي سارت عليه الجماعة منذ الخمسينيات حتى اللحظة، حيث حاولت أن تجد طريقاً لتحسين صورتها لدى الغرب وتطوير خطاباً قائم على قاعدة دار الحياد مع الحفاظ على الخطاب العدائي تجاه إسرائيل والصهيونية كأحد قواعد بناء خطاب الإسلام السياسي منذ 1948.
وترجمت البرامج السياسية لـ”الإخوان” قواعد الأيديولوجية تجاه الغرب القائمة على التعاون والسعي للتواصل على قاعدة “دار الحياد” والابتعاد عن نمطية دار الإسلام ودار الحرب – باستثناء إسرائيل- بل إنها تقترب في العديد من نقاطها مع قواعد السياسية الخارجية للتيارات السياسية الأخرى.
وتمثل مبادرة الإصلاح التي طرحتها جماعة “الإخوان” في مارس 2004 ترجمة للمنظور العام لموقف التنظيم تجاه السياسة الخارجية. وفي هذا المنظور يقسم مجال السياسة الخارجية إلى أربع دوائر رئيسية هي: الدائرة العربية ثم الدائرة الأفريقية ثم الدائرة الإسلامية وهي الدائرة العقائدية التي تسعى لتحقيق الوحدة الإسلامية وأخيراً الدائرة العالمية. فهذا المشروع لم يتضمن أي ذكر أو إشارة إلى التقسيم التقليدي إلى دار الإسلام ودار العهد ودار الحياد ودار الحرب لصالح التركيز على الدائرة الإسلامية باعتبارها دائرة عقائدية مع تجنب واضح للإشارة إلى هدف “الخلافة الإسلامية”.
وصاغ “الإخوان” هذه الرؤية بشكل أكثر تفصيلاً في البرنامج الانتخابي لمرشحي الجماعة في انتخابات 2005 باعتبار أن العلاقات العربية الإقليمية والإسلامية من عناصر الأمن القومي والتأكيد على الصراع مع “الصهاينة”. وفي هذا البرنامج شددت الجماعة على مواجهة الصهيونية وتجنب الحديث عن العلاقة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حيث نص البرنامج على ضرورة دعم المقاومة ودعم حركات المقاطعة ومقاومة التطبيع وتبني سياسة عربية لمواجهة السياسة الصهيونية وإعادة النظر في المنهج وطبيعة العلاقات المصرية الصهيونية والاهتمام بالعلاقة ومشروعات التكامل بين مصر والسودان. ونلاحظ في هذا السياق أن البرنامج الانتخابي للإخوان لم يطالب صراحة بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل بل اقتصر على المطالبة بإعادة النظر في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.
وعلى نفس المنوال جاء برنامج “الإخوان” الانتخابي لعام 2010، حيث شدد على ضرورة تفعيل جامعة الدول العربية ودعم مقاومة الاحتلال ومد يد العون والمساعدة للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية ومقاومة كل أشكال التطبيع الاقتصادي والثقافي والسياسي والأمني مع الكيان الصهيوني وإلغاء كافة الاتفاقيات التي تدعم ذلك. وهنا أيضاً لم يشر صراحة إلى اتفاقية كامب ديفيد. مع المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة. وبالنسبة للعراق فطالب بضرورة التأكيد على مغادرة القوات المحتلة للعراق فوراً.
وبالنسبة للدائرة الأفريقية، طالب البرنامج بتفعيل الدور المصري في أفريقيا وخاصة دول حوض النيل وتأمين حصة مصر من مياه النيل. وفي الدائرة الإسلامية، اقتصر البرنامج على المطالبة باستعادة دور مصر في المحيط الإسلامي وتوطيد العلاقات مع تركيا وإيران وماليزيا وباكستان وإندونيسيا. وفي الدائرة العالمية كرر البرنامج المطالبة بتقوية العلاقات مع كل دول العالم والمنظمات الدولية على قاعدة الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وعقب ثورة 25 يناير وتأسيس حزب “الحرية والعدالة” كجناح سياسي لجماعة “الإخوان المسلمين”، حافظ الحزب على الخط العام مع وضح تفصيل لعدد من النقاط مع اقتراب الجماعة من إمكانية الوصول للسلطة، فنجد أن برنامج الحزب تحدث صراحة عن إتاحة القانون الدولي مراجعة الاتفاقيات والمعاهدات – دون الإشارة عن اتفاقية السلام مع إسرائيل – وضرورة أن تكون مقبولة شعبياً. وهو ما ترجم رؤية تبنتها أغلبيه قيادة “الإخوان” خلال عام 2011 بشأن الاستفتاء على اتفاقية كامب ديفيد. وعاد البرنامج وكرر الحديث عن دعم الجهود للوصول إلى حل جذري وعادل للقضية الفلسطينية ودعم الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودعم حق الشعوب والعالم في التحرر من الاحتلال ومقاومته.
إن قراءة الخطاب الأيديولوجي والبرامجي يعد الباب الرئيسي لفهم العلاقة بين “الإخوان” والغرب، حيث إن العديد من الباحثين اعتمدوا على تصريحات ذات طابع تحريضي وجماهيري “للاستهلاك الداخلي” كمدخل لطرح علاقة “عدائية” بين الجماعة والغرب. وهو ما لا يوجد له سند واقعي في الخطاب السياسي الرسمي والتقليدي للجماعة أو برامجها السياسية وبالتالي فإن الحوار بين “الإخوان” والغرب يمثل نقطة لقاء ممكنة وضرورية للجماعة في إطار سعيها من أجل تحقيق أحد أهدافها الرئيسية الخاصة بإقناع الغرب بمزايا الجماعة والكف عن اعتبارها “شبحاً مفزعاً”. وهو الحوار الذي يقوم على قاعدة البرنامج السياسي البراجماتي دون الخوض في الأيديولوجية المؤسسة.

المراجع:

1- الإخوان المسلمون والعلاقات الدولية. الموقف والتحركات، الرابط:
2- المرجع السابق ذكره.
3- سيد قطب: معالم في الطريق، دار الشروق، بيروت، القاهرة، 1982، ص135
4- رسائل الإمام الشهيد، ص 285.
5- رسائل المؤتمر الخامس للإخوان المسلمين، مجموعة الرسائل.
6- الإخوان المسلمون ونظرتهم إلى الغرب، الرابط:
7- البرنامج الانتخابي للإخوان المسلمين عام 2005، أنظر العلاقات الخارجية.
8- البرنامج الانتخابي للإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010.
9- برنامج حزب الحرية والعدالة، عام 2011.